دراسة وطنية شاملة لرصد واقع المخدرات في الأردن: المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقود جهود البحث


هذا الخبر بعنوان "الاقتصادي والاجتماعي يعتزم تنفيذ دراسة وطنية لرصد واقع المخدرات في الأردن" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعتزم المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بالتعاون الوثيق مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، إطلاق مسح ميداني وطني شامل لدراسة واقع المخدرات والمؤثرات العقلية في المملكة. تهدف هذه الدراسة، التي ستشمل عينة من 12 ألف فرد، إلى بناء قاعدة علمية متينة تسهم في تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، وفهم أعمق للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والثقافية التي تغذي هذه الظاهرة.
وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، في بيان صحفي، أن هذه الدراسة تعد ركيزة أساسية لتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات. وأوضح أن تكليف المجلس بإجراء هذه الدراسة جاء بناءً على حوار مثمر مع رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، العميد الركن القاضي العسكري أحمد شحالتوغ، وبالتنسيق مع مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية.
وأضاف شتيوي أن أهمية الدراسة تكمن في الانتقال من مجرد تشخيص الظاهرة بناءً على المؤشرات المتاحة إلى بناء معرفة وطنية شاملة تستند إلى بيانات ميدانية دقيقة. هذا التحول سيمكن من فهم خصائص الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها، مما يتيح تطوير سياسات واستجابات أكثر فعالية ودقة.
وكان شتيوي وشحالتوغ قد شددا خلال الاجتماعات التحضيرية للدراسة على ضرورة توفير قاعدة بيانات وطنية موثوقة. ستساعد هذه القاعدة الجهات المعنية على استيعاب واقع المخدرات والمؤثرات العقلية في الأردن بشكل أوسع، وتحديد نقاط القوة والضعف في منظومة الوقاية والتوعية والعلاج والمكافحة.
خلال اجتماع اللجنة التوجيهية العليا للدراسة، الذي عُقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تم استعراض مراحل إعداد الدراسة وما تم إنجازه من أعمال تمهيداً لبدء المسح الميداني. يهدف المسح إلى رسم صورة دقيقة لخصائص المتعاطين، وأنماط الاستخدام، ودوافع التعاطي، وطرق الحصول على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى الآثار المترتبة على ذلك.
تسعى الدراسة إلى تحديد الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية لمتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في الأردن. كما ستعمل على تحليل العوامل والدوافع التي تسهم في انتشار التعاطي، وحصر أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية الأكثر انتشاراً، واستكشاف مسارات وطرق الحصول عليها. تتناول الدراسة أيضاً الآثار الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية الناجمة عن التعاطي، بهدف تقديم توصيات علمية تدعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
ووفقاً للعرض الذي قُدم خلال الاجتماع، فقد تم اعتماد تصميم العينة بصيغته النهائية من قبل اللجنة الفنية، وتم الانتهاء من إعداد الاستبانة، التي تتكون من سبعة أقسام تغطي مختلف جوانب الظاهرة. كما تم تشكيل فريق الباحثين الميدانيين والحصول على الموافقات الأمنية اللازمة لبدء المسح.
أُجري اختبار تمهيدي (Pilot Test) لأداة الدراسة في الثاني من أيلول الحالي على عينة مكونة من 52 شخصاً، وذلك قبل الانتقال إلى مرحلة العمل الميداني الموسع. تغطي الاستبانة الخلفية الاجتماعية والاقتصادية للمبحوثين، ومستوى الوعي والاتجاهات والتصورات حول المخدرات وانتشارها، وأماكن وأساليب وأسباب الترويج والاتجار، ودور الأسرة في التوعية والوقاية والتعامل مع التعاطي. كما تبحث في دور وسائل التواصل الاجتماعي في الظاهرة والتعرض للمحتوى المرتبط بها، والخبرات الشخصية وأنماط ومصادر الاستخدام، إضافة إلى طلب العلاج والمساعدة والعوائق والمشكلات المرتبطة بالتعاطي والخدمات المتاحة.
تم تشكيل اللجنة التوجيهية العليا للإشراف على الدراسة بموجب كتاب من رئيس الوزراء، فيما شُكلت لجنة فنية للإشراف على تنفيذ الدراسة في مختلف مراحلها، بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة، من بينها محكمة أمن الدولة، وإدارة مكافحة المخدرات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ووزارات العدل والصحة والتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ودائرة الإحصاءات العامة، والجامعة الأردنية.
تتمثل الخطوة المقبلة في تدريب الفريق البحثي والبدء بالعمل الميداني، على أن توفر نتائج المسح لاحقاً أساساً لتحليل أبعاد الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها، وبناء توصيات علمية يمكن الاستناد إليها في تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
رياضة
سياسة
سياسة
ثقافة