محللون: إيران تخسر نفوذها الإقليمي وتسعى لتوسيع الصراع لرفع كلفة المواجهة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يدخل الصراع مع إيران مرحلة أكثر حساسية، في ظل اتساع رقعة التصعيد وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية على طهران، مع مخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحات إقليمية جديدة. ومع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، تواجه إيران اختباراً مختلفاً بعد تراجع قدرتها على الاعتماد على أدواتها الإقليمية التي شكلت لسنوات جزءاً أساسياً من استراتيجيتها في إدارة الصراعات.
يرى الكاتب والمحلل السياسي عمر كلاب أن العنوان الأهم اليوم لم يعد محصوراً في المواجهة بين طهران وواشنطن، بل في محاولة إيران توسيع دائرة الصراع وإقحام دول المنطقة فيه. ويقول كلاب، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" عبر قناة "رؤيا"، إن طهران تحاول الزج بتحديد دول الخليج والأردن في المواجهة، إما بهدف دفع هذه الدول إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة، أو بهدف توسيع دائرة الحرب ورفع كلفتها على جميع الأطراف. ويحذر من أن استمرار الصدام قد يؤدي إلى تأجيج الإقليم بأكمله، خصوصاً في ظل سعي واشنطن، بحسب تقديره، إلى إضعاف إيران إلى أقصى درجة ممكنة، بدلاً من إدارة تسوية شاملة للمنطقة.
ويشير كلاب إلى أن إيران تجد نفسها اليوم مضطرة لخوض المواجهة بأدوات إيرانية مباشرة، بعدما اعتمدت لسنوات على حلفائها ووكلائها في إدارة ساحات الصراع. ويضيف أن طهران خسرت خلال الفترة الماضية عدداً من أهم أدوات نفوذها الإقليمي، قائلاً إن سقوط النظام السابق في سوريا أدى إلى فقدان إيران ما وصفه بـ "درة التاج الإيرانية"، فيما انقطع، وفق تقديره، حبل التواصل مع لبنان وغزة، ولم يتبق لطهران سوى العراق واليمن كمساحتين أساسيتين للنفوذ.
ويرى كلاب أن هذه الأدوات لم تعد كافية بالنسبة لإيران، التي باتت أمام خيار إعادة إنتاج سلوكها الإقليمي أو مواجهة خطر الانهيار. وفي قراءة موازية، يرى أستاذ السياسات الدولية والشؤون الأمنية في أربيل، الدكتور مهند الجنابي، أن حجم المعركة الحالية يتجاوز قدرات إيران وإمكاناتها على التحمل ومواكبة التطورات. ويقول الجنابي إن التحركات الإيرانية لطالما ارتبطت بمحاولة إثبات أن طهران هي القوة المتحكمة في المنطقة، إلا أن التطورات الحالية دفعتها، بحسب تقديره، إلى العودة إلى خطابها وأيديولوجيتها الثورية القديمة.
ويعتقد الجنابي أن إدارة المعركة باتت أكثر ارتباطاً بالحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن طهران تسعى من خلال إغراق المنطقة في الصراع إلى إيصال رسالة إلى واشنطن وتل أبيب بأنها لا تزال قادرة على التأثير في شكل المنطقة ورسم ملامحها. لكن السؤال يبقى: إلى أين يمكن أن تذهب طهران في حال استمرار الضغط؟ وبالعودة إلى ضيف "نبض البلد" كلاب، يحذر من أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر خطورة، خصوصاً إذا وصلت إيران إلى مرحلة الانهيار، معتبراً أن غياب أي رادع إقليمي قد يدفعها إلى استخدام أدوات أكثر عنفاً وضرب المنطقة في اتجاهات متعددة.
ويخشى كلاب من أن تتحول الأزمة الاقتصادية والسياسية داخل إيران إلى عامل يدفع النظام نحو خيارات أكثر تصعيداً، قائلاً إن إيران، قبل الوصول إلى مرحلة سقوط الدولة، قد تتجه إلى "حرق الإقليم". وبينما تحاول طهران الحفاظ على قدرتها على التأثير، تبدو خريطة النفوذ الإيراني في المنطقة أمام تحولات كبيرة، فيما يبقى مستقبل المواجهة مرتبطاً بقدرة الأطراف على منع اتساعها إلى حرب إقليمية شاملة. وتؤكد التطورات الأخيرة أن مضيق هرمز لا يزال أحد أبرز بؤر التصعيد، مع استمرار المخاوف على حركة الطاقة والتجارة العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة