الأردن
منوعات

بودكاست المسؤولين السابقين: من الصمت المطبق إلى فيضان المقابلات.. هل أصبحت بضاعة مزجاة؟

السبيل١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
بودكاست المسؤولين السابقين: من الصمت المطبق إلى فيضان المقابلات.. هل أصبحت بضاعة مزجاة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بودكاست المسؤولين و”هجين وقع في سلة تين”" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الانتشار الواسع لمقابلات البودكاست، يصف الكاتب وضع المسؤولين السابقين بعبارة "هجين وقع في سلة تين"، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة أصبحت سمة بارزة في مواقع التواصل الاجتماعي عالمياً. وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 123 مليون حلقة بودكاست منشورة على "آبل بودكاست" حتى يونيو 2026، مع استمرار نشاط 16% منها بإصدار حلقات جديدة خلال التسعين يوماً الماضية.

ويستعرض الكاتب كيف تحول المسؤولون السابقون من مرحلة الصمت المطبق، حيث كانوا يرفضون إجراء المقابلات الصحفية، إلى الظهور المكثف في البودكاست. كان الهدف من تشجيعهم على الظهور الإعلامي هو تقديم رواية واقعية للأحداث أو الرد على الشائعات، لكنهم كانوا يفضلون الصمت. حتى المطالبات بكتابة مذكراتهم لتوثيق تاريخ البلاد قوبلت باستجابة محدودة.

فجأة، تغير الحال وكأنهم كانوا محبوسين ثم انطلقوا بكثافة، ليظهر المسؤولون السابقون في البودكاست من كل حدب وصوب، مما جعل متابعة بطولاتهم ومغامراتهم أمراً صعباً. ويؤكد الكاتب على مقولة "كل شيء يزيد عن حده ينقلب لضده"، حيث انقلب اندفاع المسؤولين السابقين نحو البودكاست إلى عكس ما كان متوقعاً، ليصبحوا "بضاعة مزجاة"، على حد تعبيره، مستشهداً بقصة الإمام أبي حنيفة.

يتساءل الكاتب عن معايير إجراء هذه المقابلات، مشيراً إلى أن كثرة مقدمي البودكاستات توحي بأن الدافع الأساسي هو الإثارة لجذب المشاهدين. ويشير إلى أن بيانات التحليلات لمنصات البث تظهر أن نسبة كبيرة من المشاهدين يكتفون بالمقاطع الترويجية القصيرة (الريلز) ولا ينتقلون للاستماع للحلقات الكاملة.

وعلى الرغم من عدم وجود دراسات علمية تقيم أداء المسؤولين في البودكاست، إلا أن الانطباع العام على مواقع التواصل الاجتماعي يشير إلى ردود فعل سلبية. فقد تعرض المسؤولون غالباً لهجوم واسع من قبل الرأي العام، لتتحول المسألة إلى جدل كلامي بين المسؤولين وأقاربهم وبين الجمهور.

تكمن نقطة الضعف المشتركة لدى هؤلاء المسؤولين في الوضع الاقتصادي الحالي الذي يعيشه المواطنون. فقد طاردهم سؤال واحد: ما هي مسؤوليتكم عما وصل إليه الوضع الحالي من ديون ضخمة، عجز موازنة، زيادة بطالة وفقر، وتراجع في التعليم والصحة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية والحريات العامة؟ ويتساءل الكاتب عن نتيجة كل هذه "البطولات"، خاصة وأنهم استمروا في مناصبهم أو تنقلوا بينها دون أن يعترض أحد منهم على المسار الخاطئ للأمور، بل استمروا في الاستفادة من مزايا مناصبهم، وربما ورثها البعض منهم.

شارك الخبر: