دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة


هذا الخبر بعنوان "“الإفتاء” توضح حول التبرع بالأعضاء" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت دائرة الإفتاء العام بياناً توضح فيه الحكم الشرعي المتعلق بتوصية الإنسان بالتبرع بكامل أعضائه بعد وفاته، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تحث على حفظ حياة الإنسان، مستشهدة بالآية الكريمة: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا). وأشارت الدائرة إلى أن التعاون على البر والتقوى هو أمر إلهي، مستدلة بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. ونقلت عن الإمام الماوردي قوله بأن التعاون بالبر يجمع بين رضا الله ورضا الناس، مما يحقق السعادة والنعمة. وأوضحت الدائرة أن تبرع الإنسان بجزء من أعضائه بعد وفاته لدفع ضرر عن أخيه الإنسان هو أمر مباح شرعاً، ويندرج تحت قواعد مثل “الضرورات تبيح المحظورات” و”الضرورة تقدر بقدرها”. وأكدت على أن المسلمين كالجسد الواحد، وأن مساعدة المسلم لأخيه المسلم هي من أسمى أعمال البر، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن تلاحم المؤمنين. كما بينت أن إزالة كربة أخيك المسلم، كفقد البصر أو الفشل الكلوي، هو من أعظم الأعمال، مستشهدة بحديث: (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ). وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر فقد البصر من أعظم الكرب. وأضافت الدائرة أن من يوصي بالتبرع بعد وفاته خدمة للمرضى المحتاجين، فقد ختم حياته بعمل جليل يعود عليه بالأجر في الآخرة. وفي ظل التقدم الطبي، خاصة في الأردن، حيث تمكن الأطباء من عمليات زراعة قرنيات العيون والجلد وغيرها، فإن الإحسان إلى الإنسان أولى من أي شيء آخر، مستشهدة بقصة الرجل الذي سقى كلباً فأدخله الله الجنة. وأفادت الدائرة بأنها أصدرت فتاوى سابقة بجواز التبرع بالأعضاء، منها: حكم التبرع بقرنية العين، وحكم التبرع بجزء من الكبد، وجواز التبرع بالأعضاء بشكل عام، مع تحديد شروط للنقل. أولاً: شروط نقل القرنيات من الأموات إلى الأحياء: التحقق من وفاة المتبرع، عدم تشويه الجثة، غلبة ظن نجاح العملية، ووصية المتبرع أو رضا الورثة دون مقابل مادي. ثانياً: شروط نقل الأعضاء من الأحياء إلى الأحياء (كالكبد أو الكلية): أن يكون المتبرع كامل الأهلية، ألا يضر الأخذ بحياة المتبرع العادية، أن يكون الزرع هو الوسيلة الطبية الأفضل، غلبة ظن نجاح العمليتين، وأن يكون التبرع دون مقابل مادي. والله تعالى أعلم.
عاجل
عاجل
عاجل
سياسة