احتفاء بجهود حفظة كتاب الله: جمعية المحافظة على القرآن الكريم تواصل مسيرتها المباركة


هذا الخبر بعنوان "في رحاب القرآن الكريم" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شرفني الله تعالى مؤخراً بحضور حفلي تكريم متميزين لحفظة كتاب الله عز وجل، وذلك برعاية كريمة من جمعية المحافظة على القرآن الكريم. في يوم الجمعة، تشرفت بحضور حفل تخريج لمركز ثابت بن قيس، التابع لجمعية المحافظة على القرآن الكريم فرع الزرقاء الثاني، حيث تم الاحتفاء بأربعة شباب أتموا حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى تكريم 100 طالب من طلاب المركز الصيفي. وفي يوم السبت، سعدت بحضور حفل تكريم وتوزيع جوائز مسابقة الخضراوي، التي يشرف عليها فرع الزرقاء الثاني لجمعية المحافظة على القرآن. هذه المبادرة الكريمة من آل الخضراوي، تقام وفاءً لذكرى المرحوم الحاج عبد الرحيم الخضراوي، وهي مستمرة منذ عام 2017 حتى الآن.
تواصل جمعية المحافظة على القرآن الكريم، رغم ما تواجهه من تحديات وضغوط، جهودها الخيرة في خدمة كتاب الله عز وجل، ساعيةً لتكون رائدة في نشر الثقافة القرآنية وتيسير تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، خدمةً للوطن والأمة. تأسست الجمعية عام 1991، وبدأت كفكرة في العقول لتصبح صرحاً شامخاً يمتد في أرجاء الوطن، وعلامة فارقة في مجال تحفيظ وتعليم علوم القرآن الكريم.
وفقاً لموقع الجمعية، يبلغ عدد المراكز القرآنية التابعة لها حوالي ألف مركز، منتشرة في مدن وقرى وبوادي وأرياف ومخيمات المملكة الأردنية الهاشمية. يرتاد هذه المراكز حوالي 175,000 طالب وطالبة، منهم 11,000 حافظ وحافظة لكتاب الله.
من أبرز إبداعات الجمعية طباعة المصحف الشريف بطريقة "بريل" للمكفوفين وتوزيعه مجاناً لأول مرة في الأردن، وإصدار أكثر من 100 مؤلف متخصص في علوم القرآن. لقد ساهمت الجمعية بشكل كبير في نشر علوم القرآن، وأثارت اهتمام المجتمع الأردني بتعلم علومه وحفظه، مما أدى إلى انتشار حفظة كتاب الله من الشباب في كل ربوع الوطن، بل حفزت التنافس بين أهل الخير في خدمة القرآن الكريم.
قبل أسبوعين، شرفت بحضور حفل تخريج المركز الصيفي القرآني لمسجد سعيد بن جبير، حيث تم تخريج أكثر من 80 طالباً. هذا المشروع، الذي تقوم عليه وزارة الأوقاف مشكورة كل صيف، التحق به هذا الصيف حوالي ربع مليون طالب وطالبة موزعين على نحو 4 آلاف مسجد. يصف وزير الأوقاف هذه المراكز الصيفية بأنها "بيئة تربوية متكاملة تسعى إلى بناء شخصية الطالب والطالبة وتعزيز ارتباطهما بالقرآن الكريم بوصفه منهجاً للسلوك والحياة". تهدف الوزارة من هذه الدورات الصيفية إلى "الربط بين القرآن والسلوك، بحيث تتحول الآية التي يتعلمها الطالب إلى ممارسة، والقيمة التي يقرأ عنها إلى عادة، والدرس الذي يسمعه إلى سلوك ينعكس على تعامله مع أسرته وزملائه ومجتمعه".
إن هذه الجهود المبذولة لحفظ وتعليم وتدريس كتاب الله هي فخر لهذا البلد، مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". والإقبال على القرآن الكريم في هذا البلد الطيب هو شرف عظيم وقيمة عليا يجب على الجميع استثمارها الاستثمار الجيد، فهو خير استثمار يمكن أن نستثمره جميعاً.
ثقافة
ثقافة
عاجل
عاجل