الأردن
ثقافة

الرزنامة الزراعية في عجلون: موروث عريق يحفظ ذاكرة الأرض والمواسم

الوكيل الإخباري٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٠ ص2 مشاهدة
الرزنامة الزراعية في عجلون: موروث عريق يحفظ ذاكرة الأرض والمواسم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرزنامة الزراعية في عجلون .. موروث شعبي يحفظ ذاكرة الأرض والمواسم" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكلت الرزنامة الزراعية الشعبية على مدى عقود دليلا أساسيا للفلاح في عجلون لتحديد مواسم الحراثة والبذار والحصاد وقطاف الثمار، مستندا إلى خبرته بالأرض ومراقبة الطقس وتعاقب الفصول لتتبقى هذه المعرفة جزءا أصيلا من الموروث الزراعي والذاكرة الشعبية للمحافظة.

وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن الرزنامة الزراعية الشعبية تمثل أحد مكونات الموروث الثقافي في المحافظة، لما تختزنه من معارف وعادات وممارسات ارتبطت بحياة الأهالي وبيئتهم، مشددا على أهمية صون هذا الموروث وتوثيقه لحفظ الذاكرة المحلية وتعريف الأجيال الجديدة بأنماط الحياة التي سادت في المجتمع العجلوني.

من جانبه، أوضح مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، أن تنوع التضاريس والبيئات الزراعية في المحافظة انعكس على طبيعة المحاصيل ومواعيد العمليات الزراعية، مبينا أن توقيت الزراعة وخدمة المحاصيل يرتبط بعوامل عدة أبرزها درجات الحرارة وكميات الهطول المطري وطبيعة التربة ونوع المحصول، مع الإشارة إلى دور الإرشاد الزراعي ووسائل الرصد الحديثة في مساعدة المزارعين.

وبيّن الباحث في التراث الدكتور محمود شريدة، أن الرزنامة الزراعية الشعبية جاءت نتاج خبرة تراكمية بناها الفلاح من خلال مراقبة الطبيعة، حيث قسّم الأهالي السنة إلى فترات ومواسم مثل المربعانية والخمسينية التي ارتبطت بالبرد والمطر، ووجدت هذه الخبرات طريقها إلى الأمثال والأقوال الشعبية.

بدوره، أشار المؤرخ الأكاديمي الدكتور خالد الجبالي، إلى أن الزراعة شكلت تاريخيا ركيزة أساسية في حياة المجتمع العجلوني وأسهمت مواسمها في تنظيم جانب من الحياة اليومية للأهالي وتعزيز مظاهر التعاون وتبادل المساعدة بينهم.

وأوضح المزارع راتب القضاة أن الفلاح كان يتعلم مواسم الأرض بالممارسة وما يتوارثه عن الآباء والأجداد، مبينا دورة العمل في الأرض التي تبدأ بالحراثة وزراعة الحبوب مرورا بالربيع والصيف وصولا إلى قطاف الزيتون والعنب والتين، ومؤكدا أن معرفة المزارع بطبيعة أرضه ومناخ منطقته ما تزال حاضرة إلى جانب الوسائل الحديثة.

شارك الخبر: