الأردن
سياسة

العام الدراسي على الأبواب في لبنان: آلاف الطلاب النازحين يواجهون مستقبلًا تعليميًا غامضًا وسط استمرار الحرب

السبيل١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٨ م0 مشاهدة
العام الدراسي على الأبواب في لبنان: آلاف الطلاب النازحين يواجهون مستقبلًا تعليميًا غامضًا وسط استمرار الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العام الدراسي في لبنان يقترب ولا يزال آلاف الطلاب نازحين بسبب الحرب" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب العام الدراسي الجديد في لبنان، لا يزال آلاف الطلاب يواجهون ظروفًا قاسية كنازحين بسبب الحرب الدائرة. كانت أفنية المدارس في جنوب لبنان تعج بالأطفال سابقًا، لكنها تحولت الآن إلى ملاجئ للعديد منهم. لا يزال آلاف الأطفال نازحين من منازلهم في جنوب لبنان بعد ستة أشهر من اندلاع القتال بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله. يعيش الكثيرون في مدارس تحولت إلى ملاجئ، بينما يختار آخرون شققًا مستأجرة مكتظة مع عائلاتهم الممتدة. ومع استعداد المدارس لبدء العام الدراسي في 15 سبتمبر، تتساءل العائلات النازحة عن مصير أبنائها التعليمي في ظل هذه الظروف غير المستقرة.

تتحدث نجاح عمار، جدة لأربعة أطفال في سن الدراسة، عن معاناتها بعد نزوحها من قرية المنصوري إلى مدرسة حكومية في مدينة صور. تعيش حاليًا مع حوالي 200 عائلة أخرى في المدرسة، وتواجه تحديين رئيسيين: مكان الإقامة بعد إعادة فتح المدرسة، وكيفية تعويض أحفادها عن سنوات التعليم الضائعة بسبب الصراعات المتكررة. تقول نجاح: "صار لهم سنتين بلا مدرسة بسبب الحرب (الماضية) و(هذه) الحرب. بنت ابني حرام عمرها ثماني سنوات، كانت بالتاني (الصف الثاني) وهلا بعدها بالتاني، هلا مش عارفة شو بدهن يعملوا".

تخشى العائلات النازحة من تكاليف العام الدراسي الجديد. وتشير وزارة الصحة اللبنانية إلى استشهاد أكثر من 4300 شخص، بينهم أكثر من 250 طفلاً، وإصابة 12 ألفًا آخرين منذ بداية مارس. نزح أكثر من مليون شخص في ذروة القتال، ولا يزال أكثر من 340 ألفًا نازحين بسبب تدمير بلداتهم أو وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي. رولا العوض، أم لطفلين، نزحت أيضًا من المنصوري، وتجد صعوبة في مساعدة ابنتها على التعلم عبر الإنترنت بسبب مستواها التعليمي. رغم أنها تحضر لابنتها أدوات الكتابة، إلا أنها تخشى عدم القدرة على تحمل تكاليف الكتب المدرسية أو الزي المدرسي. تعبر عن أملها في مستقبل أفضل لأطفالها قائلة: "إن شاء الله نتطلع للمستقبل إنه يكون حلو للولاد، ساعتها إحنا نفكر يكون عندنا أمل للولاد ونقول لهم إنه حلو، ويحسوا إنه هو حلو مش نكذب عليهم". زينب موسى، التي تعيش في خيام بالمدرسة مع أبنائها وأحفادها، تصف الحياة الصعبة للأطفال الذين لا يحصلون إلا على لحظات قصيرة من السعادة.

تتأثر عشرات المدارس بالدمار والأضرار. أفادت وزارة التعليم اللبنانية بأن حوالي نصف المدارس العامة البالغ عددها 80 مدرسة، والتي كانت تستخدم لإيواء النازحين، تم إخلاؤها لفتح أبوابها للعام الدراسي. ستفتح حوالي 30 مدرسة جزئيًا، بينما ستظل تسع مدارس تستخدم بالكامل للإيواء. كما لحق دمار أو أضرار جسيمة بـ 50 مدرسة عامة أخرى، وتعرضت أكثر من 200 مدرسة لأضرار طفيفة. تتوقع الأمم المتحدة أن يؤثر هذا الوضع سلبًا على العام الدراسي الجديد لمئة ألف طفل على الأقل. وقد فجرت القوات الإسرائيلية مدرسة حكومية وروضة أطفال في زوطر الشرقية. تهدف وزيرة التعليم اللبنانية، ريما كرامي، إلى ضمان استمرار تعليم أكبر عدد ممكن من الطلاب في مناطقهم الأصلية أو مناطق نزوحهم. وتؤكد منظمة أنقذوا الأطفال أن وقف إطلاق النار المستمر هو الحل الوحيد لهذه الأزمة، مشيرة إلى أن الحل سياسي وليس إنسانيًا فقط.

شارك الخبر: