الأردن
سياسة

تركيا تلاحق جنوداً إسرائيليين مزدوجي الجنسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي

الوكيل الإخباري١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٨ ص0 مشاهدة
تركيا تلاحق جنوداً إسرائيليين مزدوجي الجنسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير إسرائيلي يكشف عن آلية تعقب الجنود الإسرائيليين في تركيا" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية عن آلية قانونية وميدانية تتبعها السلطات التركية لتعقب أفراد الجيش الإسرائيلي الذين يحملون الجنسية التركية بالإضافة إلى الجنسية الإسرائيلية. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تزايد الجهود الدولية والمحلية لمحاكمة العسكريين الإسرائيليين على جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى الجرائم الموثقة في جنوب لبنان.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفتا "يديعوت أحرونوت"، تعتمد هذه الآلية على ما يُعرف بـ "مصادر المعلومات المفتوحة" (OSINT)، حيث تبدأ بمراقبة حسابات ومنشورات شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك المرتبطة بالجالية اليهودية في تركيا، لتحديد هوية الأفراد المشتبه بخدمتهم في الجيش الإسرائيلي. لم تعد هذه الملاحقات مجرد تحركات رمزية، بل تحولت إلى عملية منهجية؛ فبعد تحديد الشخص المستهدف، يتم رسم خريطة لعلاقاته العائلية والاجتماعية، وتحليل الصور والمواد الرقمية للبحث عن مؤشرات تؤكد خدمته العسكرية ووحدته المحددة.

تُعد هذه الخطوة حاسمة في ربط الجندي بالجرائم المحددة التي ارتكبتها وحدته، سواء في القصف العشوائي للمدنيين والمؤسسات الطبية في قطاع غزة، أو عمليات الإعدام الميداني والاقتحامات الدموية في الضفة الغربية، أو الانتهاكات الموثقة أثناء العدوان على لبنان. يستعرض التقرير الإسرائيلي حالة جندية سابقة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية، تم تحديد هويتها عبر منشور لوالدتها يوم تجنيدها، ليتم لاحقًا تحليل صورها وتحديد وحدتها العسكرية، قبل توسيع نطاق البحث ليشمل أفراد عائلتها الآخرين في الجيش الإسرائيلي، تمهيدًا لنشر المعلومات وتقديم شكاوى جنائية.

يشير التقرير إلى أن هذه الشبكة من الملاحقة تطورت من احتجاجات على سفن المساعدات المتجهة إلى غزة في إسطنبول عام 2024، لتتحول إلى حملات قانونية ممنهجة ضد أفراد وشركات إسرائيلية. ويضع التقرير منصتي "منصة مراقبة الحرية" (Freedom Watch Platform) و"رابطة المحامين العالمية" (WOLAS) في قلب هذا النشاط. وتؤكد وثائق منشورة على موقع "WOLAS"، التي تأسست في تركيا على يد محامين وأكاديميين متخصصين في القانون الدولي، أن الجمعية قدمت بالفعل شكاوى جنائية في تركيا ضد أفراد من وحدة "شايطيت 13" الإسرائيلية ومسؤولين كبار، على خلفية اعتراض سفينة "مادلين" ضمن "أسطول الصمود العالمي" (Global Sumud Flotilla) في المياه الدولية عام 2025، في خطوة سبقت التنبؤ بآليات المساءلة القانونية الحالية.

وتكشف المعطيات الإسرائيلية أن ملف المواطنين الأتراك الذين خدموا في جيش الاحتلال وصل إلى أروقة البرلمان التركي خلال فبراير 2026، حيث جرى تعاون، وفق الرواية الإسرائيلية، مع حزب "HÜDA PAR"، قبل تقديم دعوى قضائية في مارس 2026 ضد مواطنين أتراك يحملون الجنسية المزدوجة (التركية الإسرائيلية) وشاركوا في تشغيل آلة الحرب الإسرائيلية. وتحاول وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية تصوير هذه الأنشطة على أنها "ملاحقة مؤسسية"، في حين تؤكد أنقرة والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية أن هذه التحركات تستند إلى أسس راسخة في القانون الدولي، تهدف إلى مساءلة أفراد عن أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

شارك الخبر: