الأردن
سياسة

مشهد مؤثر: سيدة فلسطينية تحتضن شجرة زيتون وداعاً قبل اقتلاعها وسط تصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة

رؤيا١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ ص0 مشاهدة
مشهد مؤثر: سيدة فلسطينية تحتضن شجرة زيتون وداعاً قبل اقتلاعها وسط تصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يجسد الألم العميق والارتباط بالأرض، احتضنت سيدة فلسطينية شجرة زيتون في عرابة بمحافظة جنين، لتودعها للمرة الأخيرة قبل أن تطالها جرافات الاحتلال الإسرائيلي. وتواصل جرافات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، عمليات التجريف واقتلاع أشجار الزيتون المعمرة والحديثة على امتداد الشارع الرابط بين بلدتي عرابة ويعبد، جنوب غرب جنين، تحت حماية عسكرية مشددة. هذا التصعيد يهدد مصدر رزق المزارعين ويمهد لمزيد من التوسع الاستيطاني في المنطقة.

الصورة المأساوية للسيدة الفلسطينية أعادت إلى الأذهان أيقونة الصمود الفلسطيني، الحاجة محفوظة اشتية من نابلس عام 2005، لتؤكد أن شجرة الزيتون ليست مجرد محصول زراعي، بل هي رمز للهوية والبقاء لأكثر من مئة ألف أسرة فلسطينية تعتمد عليها بشكل أساسي.

ولا تعد أحداث عرابة معزولة عن سياسة أوسع؛ فقد شهدت البلدة سابقا، وتحديدا في مارس 2026، اقتلاع عشرات الأشجار قرب معسكر سابق قيد التوسعة، إضافة إلى خلع وسرقة نحو 300 شجرة في منطقة القرينات عام 2018 بمزاعم أنها "أراضي دولة". ويبرر جيش الاحتلال هذه العمليات بـ "ضرورات أمنية" لإزالة الغطاء النباتي قرب الطرق والمستوطنات، وهو ما تنفيه المنظمات الحقوقية التي ترى فيها نمطاً للاستيلاء على الأراضي والتوسع.

وكشفت تقارير محلية ودولية عن أرقام صادمة؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اقتلاع وتخريب أكثر من 120 ألف شجرة منذ عام 2020 حتى أبريل 2026، فيما بلغ الرقم أكثر من 26 ألفا خلال عام 2025 وحده. ورصد مكتب الأمم المتحدة (أوتشا) تخريب آلاف الأشجار في هجمات للمستوطنين، كما أكد معهد (أريج) اقتلاع أكثر من 33 ألف شجرة قبل نهاية 2025، لتبلغ التقديرات الرسمية نحو 2.5 مليون شجرة مدمرة منذ عام 1967.

تتنوع أساليب المستوطنين وجيش الاحتلال في استهداف قطاع الزيتون بين الاقتلاع بالجرافات، والقطع بالمناشير، والتسميم، والإحراق، مع تركز العمليات في محافظات الخليل ورام الله ونابلس وجنين، مما يفاقم المعاناة الاقتصادية للفلسطينيين ويشكل عقابا جماعيا يمهد الطريق لمصادرة المزيد من الأراضي الزراعية بموجب قوانين الاحتلال.

شارك الخبر: