الأردن
اقتصاد

تصاعد الاعتداءات على مياه الديسي وسجل قياسي في 2025.. ومطالب قانونية وشرعية بحماية الأمن المائي للأردن

الوكيل الإخباري١٥ آب ٢٠٢٦ في ١٢:١٨ م2 مشاهدة
تصاعد الاعتداءات على مياه الديسي وسجل قياسي في 2025.. ومطالب قانونية وشرعية بحماية الأمن المائي للأردن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "1802 اعتداء على الديسي في 2025 .. والمياه تكشف التفاصيل" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه مشروع جر مياه الديسي، الذي دُشّن قبل 14 عامًا بكلفة بلغت نحو مليار دولار بهدف تعزيز إمدادات المياه في الأردن، تحديًا متزايدًا جراء الاعتداءات المتكررة على خط المشروع، إذ سجلت وزارة المياه والري 13,796 اعتداء منذ عام 2014 وحتى منتصف آب الحالي.

وأظهرت بيانات الوزارة أن عام 2025 سجل العدد الأعلى من الاعتداءات، بواقع 1,802 اعتداء، في وقت تشكل فيه الاعتداءات على خطوط ومصادر المياه أكثر من 70% من إجمالي فاقد المياه. وتشير أرقام الوزارة إلى أن كل انخفاض بنسبة 1% في فاقد المياه يوفر نحو 5 ملايين متر مكعب، وهي كمية تكفي لتغطية الاحتياجات السنوية لنحو 81 ألف شخص، استنادًا إلى حصة سنوية تبلغ نحو 62 مترًا مكعبًا للفرد.

وقال مساعد الأمين العام والناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري عمر سلامة إن ضبط الاعتداءات على مصادر المياه وشبكات التوزيع يجري بشكل شبه يومي في مختلف مناطق المملكة، ولا سيما على خط جر مياه الديسي. وأضاف أن ما قد يبدو مخالفة بسيطة يمثل في الواقع اعتداءً على حقوق المواطنين وتهديدًا للأمن المائي، موضحًا أن نحو 70% من فاقد المياه يعود إلى سرقة المياه والاعتداء على خطوطها.

وأشار إلى ضبط حالات لسرقة المياه من الشبكة العامة وإعادة بيعها لأفراد وشركات ومصانع لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وقال إن سرقة كل متر مكعب من المياه تحرم أسرة من حصتها أو تؤخر وصول المياه إليها، فيما تجاوزت الغرامات المحصلة بحق المخالفين ومرتكبي الاعتداءات 8 ملايين دينار. ولفت إلى أن أعمال صيانة وإصلاح الأضرار الناجمة عن الاعتداءات تكبد الوزارة كلفًا مالية كان يمكن توجيهها إلى تطوير مصادر المياه وتحسين خدمات مياه الشرب.

وأشار سلامة إلى أن الوزارة تعمل على تأمين خط مياه الديسي باستخدام وسائل وتقنيات حديثة، إلا أن الاعتداءات لا تزال مستمرة، ما يستدعي مواصلة الجهود للحد منها وتعزيز حماية مصادر وشبكات المياه.

وأكد الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العام أحمد الحراسيس أن المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها واجب شرعي ومسؤولية جماعية، خصوصًا في ظل شح الموارد المائية في الأردن. وأوضح أن سرقة المياه أو العبث بالعدادات أو الحصول عليها بطرق غير قانونية يعد محرمًا شرعًا، لما ينطوي عليه من اعتداء على حقوق الآخرين وأكل أموالهم بالباطل.

وأضاف أن استخراج المياه الجوفية وحفر الآبار دون ترخيص يمثل أيضًا اعتداءً على المياه، لما يترتب عليه من أضرار بالمخزون الجوفي والتوازن المائي ومخالفة القوانين والأنظمة الناظمة. وشدد الحراسيس على أن حماية المياه مسؤولية مشتركة، وأن التهاون في الاعتداءات أو المساعدة عليها يضر بالمصلحة العامة.

وقالت أستاذة التشريعات وحقوق الإنسان نهلا المومني إن المنظومة التشريعية الأردنية لحماية مصادر المياه تقوم على مسارين، أولهما القواعد العامة الواردة في قانون العقوبات، والمسار الثاني يتمثل في التشريعات المتخصصة وفي مقدمتها قانون سلطة المياه، الذي يجرم الاعتداء على خطوط المياه الناقلة وحفر الآبار دون ترخيص وتلويث مصادر المياه.

وأوضحت أن التشريعات تفرض عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة، مع تشديدها في بعض الحالات، مشيرة إلى أن الاعتداءات على المياه تنعكس على عدد من حقوق الإنسان، أبرزها الحق في المياه والأمن المائي والحق في التنمية والعدالة في توزيع الموارد.

شارك الخبر: