الأردن
ثقافة

حرفيو عجلون يمزجون الأصالة بالحداثة: إحياء الموروث الشعبي بروح عصرية

الوكيل الإخباري٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٦ ص0 مشاهدة
حرفيو عجلون يمزجون الأصالة بالحداثة: إحياء الموروث الشعبي بروح عصرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرفيو عجلون يعيدون تقديم الموروث بروح معاصرة" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد الحرف التقليدية في محافظة عجلون ركيزة أساسية من الموروث الثقافي المحلي، حيث يواصل الحرفيون وأصحاب المشاريع التراثية تجديد هذا الإرث بأسلوب يجمع بين الأصالة والتطوير، لضمان استمرارية حضوره في المجتمع.

صرح مدير ثقافة عجلون، سامر عبدالرزاق فريحات، بأن الحرف التقليدية تمثل مكونًا جوهريًا للهوية الثقافية في المحافظة، وتعكس الارتباط الوثيق للمجتمع ببيئته المحلية وما اكتسبه من خبرات ومهارات عبر الأجيال. وأوضح أن دعم الحرفيين وأصحاب المشاريع التراثية من خلال المعارض والبرامج الثقافية وفرص التدريب، يعزز من انتشار هذه الصناعات، ويساهم في تعريف الجمهور بها، بالإضافة إلى تشجيع تطويرها مع الحفاظ على طابعها الفريد.

وأكد فريحات على أن تنوع الحرف في عجلون يمنحها قيمة ثقافية وسياحية واقتصادية، ويفتح آفاقًا لتحويل بعض الصناعات التقليدية إلى مشاريع مستدامة توفر فرص دخل لأصحابها.

من جانبه، أوضح الحرفي مصطفى الزغول أن صناعة العكاكيز والتحف الخشبية تتطلب اختيار الأخشاب المناسبة وتجفيفها وتقويمها وصقلها بدقة، مع تطوير التصاميم لتناسب طبيعة كل قطعة واستخدامها. وأضاف أن استخدام أخشاب الزيتون والرمان والمشمش وغيرها من الأخشاب المحلية، يتيح إنتاج قطع تجمع بين الاستخدام العملي والجمال الفني، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال تُنفذ بناءً على طلبات خاصة تتضمن نقوشًا وأسماء وعبارات مميزة.

وفي سياق متصل، أفاد صاحب مشروع "بيت المهباش"، سامر فريحات، بأن المشروع يهدف إلى إعادة تقديم أدوات مستوحاة من التراث الأردني بصيغة عصرية تناسب الاستخدام الحالي، وذلك عبر تصنيع المهباش والعكاكيز وقطع خشبية أخرى ذات طابع محلي واضح. وأشار إلى أن تطوير التصميم والتشطيب وطريقة العرض يزيد من جاذبية المنتج التراثي، ويساعد على تقديمه كقطعة تجمع بين الاستخدام والهوية، بدلاً من كونه مجرد منتج تقليدي للعرض.

أما الحرفية أماني فريحات، فقد ذكرت أن صناعة القش لا تزال تعتمد على مهارات يدوية دقيقة تبدأ من تجهيز المواد الطبيعية وتجفيفها وصبغها قبل تشكيلها في منتجات متنوعة كالسلال والصواني والأطباق. ولفتت إلى أن هذه الحرفة ارتبطت قديمًا بالحياة اليومية في الريف، وأن تطوير الأشكال والاستخدامات اليوم أصبح وسيلة للحفاظ على حضورها وتقديمها بما يلبي احتياجات المستهلك الحديثة.

من جهته، أكد الباحث في التراث الدكتور محمود الشريدة أن الحرف التقليدية تُعد سجلًا اجتماعيًا يعكس أنماط الحياة والعمل التي سادت في المجتمع المحلي، وتحمل تفاصيلها معرفة تراكمت عبر الممارسة وانتقلت بين الأجيال. وأوضح أن الحفاظ على هذه الحرف لا يقتصر على عرض منتجاتها في المناسبات، بل يتطلب توثيق أساليبها ومهاراتها وتشجيع التدريب العملي عليها لتبقى جزءًا حيويًا من الحياة الثقافية وليست مجرد ذكرى من الماضي.

وشدد الشريدة على أن ربط الحرف التقليدية بالتعليم غير الرسمي والورش التدريبية والمشاريع الشبابية يساهم في نقل المعرفة المرتبطة بها إلى الأجيال الجديدة، ويمنحها فرصة أكبر للاستمرار والتطور دون المساس بخصائصها الأساسية.

شارك الخبر: