اليابان تبتكر "ثلاجة بشرية" لمواجهة موجة الحر القاتلة وحماية العمال


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مواجهة الارتفاع القاسي في درجات الحرارة، لجأت شركات يابانية إلى ابتكار جديد يُعرف بـ "ثلاجة البشر" لحماية عمالها. فقد استخدم عامل المستودعات إيساو تابوتشي في مدينة هيجاشيوساكا الصناعية الكابينة المخصصة للتبريد بعد شعوره بالدوار والإرهاق عقب ركوبه الدراجة للعمل. وأوضح تابوتشي، البالغ من العمر 51 عامًا، في تصريحات لوكالة "فرانس برس" أن هذه الأجهزة أتاحت له شعورًا بالبرودة والانتعاش السريع، حيث يعمل الجهاز المصمم بحجم كابينة الهاتف على ضخ نفاثات من الهواء البارد المنعش لتخفيض حرارة الجسم.
وقد أعلنت شركة "تروسكو ناكاياما"، الموزعة للمعدات الصناعية في طوكيو، عن بيع أكثر من 300 وحدة من صندوق "دو هيمون بوكس" منذ نيسان/أبريل الماضي، بسعر 1.5 مليون ين ياباني (ما يعادل 9400 دولار أمريكي). وأكدت وكيلة مبيعات الشركة، تشاينا ياماموتو، أن مواقع البناء والمصانع والمستودعات تعد أبرز الزبائن، مع توقعات بتوسعها مستقبلاً لتشمل ملاعب الغولف والبيسبول، على الرغم من الشكوك الأولية التي أبداها بعض المسؤولين حيال حجم الجهاز وتكلفته المالية.
في سياق متصل، تواجه اليابان موجة حر شديدة إثر التغير المناخي، حيث أدرجت هيئة الأرصاد الجوية مصطلح "كوكوشوبي" لوصف الأيام التي تصل فيها الحرارة إلى 40 درجة مئوية، داعيةً إلى اعتبارها كوارث طبيعية. وسجلت طوكيو نحو 120 حالة وفاة مرتبطة بالحر خلال شهر واحد، بينما احتاج حوالي 63 ألف شخص لرعاية طبية عاجلة داخل البلاد. وقد ألزم هذا الوضع الشركات اليابانية باتخاذ إجراءات قانونية صارمة لحماية الموظفين، مثل توفير المظلات والسترات المزودة بالمراوح.
من جانبه، أوضح يوتاكا كونو من شركة "كونوي" المتخصصة في بيع المعدات، أن الاستثمار في وسائل مكافحة الحر بات ضروريًا للحفاظ على العمالة وجذب الموظفين في المساحات المفتوحة التي يصعب تبريدها بمكيفات الهواء التقليدية. ويعمل جهاز "دو هيمون بوكس" عبر مقبس كهربائي عادي، ويمتاز بسهولة النقل وانخفاض استهلاك الطاقة، إذ يتوقف آليًا بعد 20 دقيقة من تشغيله لمنع الاستخدام المفرط داخل بيئات العمل.
وأفاد العامل تايتشي كونيشي (24 عامًا) أنه يستخدم الجهاز نحو ثلاث مرات يوميًا بعد نقل الصناديق الثقيلة، مؤكدًا أن المكوث فيه لدقيقتين كافٍ للتخلص من التعرق واستعادة النشاط. وأظهر استطلاع لشركة "تيكوكو داتابانك" أن 50 بالمائة من الشركات اليابانية تعطلت عملياتها جراء موجة الحر الشديدة، في حين عززت 88 بالمائة منها جهودها لمساعدة العمال على التكيف مع الظروف المناخية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات