تخيل عالمًا بلا محمد صلى الله عليه وسلم: كيف سيتغير مصير البشرية؟


هذا الخبر بعنوان "عالم بلا دين محمد صلى الله عليه وسلم كيف سيكون؟" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في غضون أيام، يحتفل أكثر من ملياري إنسان حول العالم بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. لا تكاد توجد قومية أو جنسية على وجه الأرض إلا وفيها من يحتفي بهذا اليوم العظيم، فقد وصلت رسالة الإسلام إلى كل بقعة في العالم.
لكن، ماذا لو لم يُبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ ماذا لو عاش حياته كتاجر عادي وتوفي دون أن يحمل رسالة الإسلام؟ وكيف سيكون مصير العرب والعالم في هذه الحالة؟
ربما لم تكن لتنشأ الأمة العربية، وقد تكون اللغة العربية قد اضمحلت وانقرضت، فاللغات تحتاج إلى قوة تحميها. ولماذا سيتعلم غير العرب اللغة العربية إذا لم تكن هناك قوة دافعة؟
من المستبعد أن تكون تلك القبائل العربية المتناثرة قد توحدت أو شكلت كيانًا، فعقليتها لا تسمح بذلك. ربما كنا اليوم نتحدث لغة أخرى، ونعيش تحت ظل دولة وحضارة أخرى، وربما ظللنا خدامًا للدولتين الرومانية والفارسية اللتين ربما امتد عمرهما طويلاً لولا جيوش الإسلام.
ربما ظل الحنين إلى بناء الكعبة قائمًا، لكنها ستكون محاطة بالأصنام والأوثان. وإذا لم ينشر الرومان المسيحية أو الفرس المجوسية، فربما كان كل بيت يعبد حجرًا. وقد نكون أقل شأنًا من أن نهتم بنشر دياناتهم بيننا.
ربما لم تطُلنا حضارة، وظلت القبائل العربية تعيش حياة النهب والسلب، وتأكل الميتة وتئد البنات، وتتزوج من نساء الآباء. ربما كانت عقولنا متحجرة، متمسكة بقولنا: "إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون".
العالم نفسه لن يكون كما هو اليوم. ربما تأخر التقدم الحضاري لعقود طويلة. كانت حضارة الإسلام هي الحلقة المفقودة التي مكنت أوروبا المظلمة من التقدم. فقد كانت علوم المسلمين بداية الخيط للحضارة الأوروبية، وكانت الأندلس مصدر الإشعاع الذي أضاء ظلمات أوروبا.
تعلم الصليبيون من المسلمين كيف يعيشون، كيف يستحمون، كيف يتعطرون، كيف يأكلون ويشربون. لولا الإسلام، لما كانت حضارة الأندلس، ولا حضارة بغداد ودمشق، وظل الأوروبيون غارقين في تخلفهم.
ماذا عن مصير القبائل الآسيوية لولا الإسلام؟ ربما بقيت على حالها دون تطور أو تحضر.
لم تكن البشرية لتعرف الله حق المعرفة، وظل مفهوم الإله حكرًا على بعض الأحبار والرهبان. ولظلت البشرية تتخبط في أسئلة الوجود. وحتى الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل، تعرضت للتحريف.
لم تكن البشرية لتتحرر من الخرافات، ولم يكن العقل البشري ليرتقي. فقد هدم الإسلام الأصنام الحجرية والعقلية، ودعا للتفكر في الكون والخلق والذات، وعمارة الأرض. إنه دين يدعو لعمارة الأرض لا للركوع والسجود فقط.
لقد تحرر العقل من كل القيود التي أسرته، وانطلق ليؤهلنا لكل الاكتشافات والعلوم، وصولاً إلى "الذكاء الاصطناعي". لولا هذا الانطلاق، ربما لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. صلى الله على سيد الخلق الذي بعثه الله رحمة للعالمين.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة