الأردن
سياسة

التنظيم السكاني في الأردن: بين التوسع العمراني وفوضى التصنيفات

رؤيا٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٦ م0 مشاهدة
التنظيم السكاني في الأردن: بين التوسع العمراني وفوضى التصنيفات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ناقش برنامج "نبض البلد" في حلقته الأخيرة ملف التنظيم العمراني في الأردن، مسلطًا الضوء على التحديات التي يفرضها التوسع السكاني والعمراني المتسارع، والتغييرات المستمرة في تصنيفات الأراضي، وتحويل بعض المناطق السكنية إلى استخدامات تجارية أو متعددة. وتناولت الحلقة الانعكاسات المترتبة على السكان، والبنية التحتية، وحركة المرور.

وعرض البرنامج شكاوى مواطنين حول تحول طبيعة مناطقهم السكنية الهادئة إلى مواقع مكتظة بالإسكانات والمطاعم والمقاهي والمكاتب، مما أدى، بحسبهم، إلى أزمات اصطفاف، وازدحامات مرورية، وأعمال إنشائية أثرت على جودة حياتهم.

من جانبه، أوضح عضو مجلس النواب تيسير أبو عرابي أن تغيير تصنيف الأراضي أصبح يتطلب قرارات من الجهات المختصة مع إتاحة المجال للاعتراض، مشيرًا إلى أن بعض التغييرات السابقة جاءت استجابة لأمر واقع فرضه التوسع العمراني. وأكد على أهمية تشديد الرقابة لمنع تكرار المخالفات، مشيدًا بدور الأنظمة الإلكترونية والحوكمة في أمانة عمان في الحد من التدخلات بمنح التراخيص.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في نقابة المهندسين الدكتور خالد المومني أن تصنيفات الأراضي السكنية (أ، ب، ج، د) ترتبط بالكثافة السكانية وطبيعة الاستخدامات. وأشار إلى أن مفهوم التنظيم مر بمراحل تشريعية متعددة، وصولًا إلى إدخال مفهوم "التنظيم المتراكب". وحذر من أن تغيير استعمالات الأراضي دون دراسة أثره على البنية التحتية يؤدي إلى زيادة الضغط على المناطق السكنية.

بدوره، ذكر خبير التخطيط الحضري الدكتور مراد الكلالدة أن التشريعات الحالية تتيح مرونة أكبر في التنظيم السكاني، لكن الإشكالية الأساسية تكمن في التخطيط وتوزيع استعمالات الأراضي. وأوضح أن تغيير استعمالات الأراضي من سكنية إلى تجارية دون دراسة حركة المرور يؤدي إلى "فلتان تنظيمي"، مشيرًا إلى أن كثرة الاستثناءات وتعدد المرجعيات ساهمت في خلق اختلالات عمرانية. وأضاف أن إعداد خطة المدينة خطوة أساسية لإعادة تنظيم المحاور الرئيسية وتوزيع الخدمات والنقل.

وفيما يتعلق بالمساحات الخضراء، أشار المومني إلى أن حصة الفرد في عمان تبلغ نحو 4 أمتار مربعة، مقابل 20 مترًا مربعًا وفق النموذج المطروح، محذرًا من استمرار التوسع على حساب الرقعة الخضراء. وأكد الكلالدة على ضرورة تطوير منظومة التخطيط في عمان وإعادة دراسة القرارات التنظيمية استنادًا إلى البيانات لتحقيق حلول أكثر استدامة.

شارك الخبر: