خبراء: التغيرات المناخية والتوسع العمراني يهددان البنية التحتية للأردن في فصل الشتاء


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقش مختصون في التخطيط الحضري والسلامة العامة، يوم الأحد، واقع البنية التحتية في الأردن ومدى جاهزيتها لمواجهة تحديات فصل الشتاء، مع التركيز على شبكات التصريف ومسارات السير. جاءت هذه المناقشات في ظل تبعات انهيار الجسر المؤقت في منطقة الرامة بالأغوار وتصاعد حدة الاختناقات المرورية في العاصمة عمان. استضاف برنامج "من هنا نبدأ" الدكتور مراد الكلالدة، مستشار العمارة والتصميم والتخطيط الحضري، والعميد المتقاعد محمد قطيشات، مساعد مدير الدفاع المدني الأسبق، لتشريح الخلل الهندسي والتنظيمي وتحديد متطلبات التعامل مع المنخفضات الجوية القادمة.
وأوضح الدكتور مراد الكلالدة أن طبيعة الهطولات المطرية قد تغيرت بشكل جذري، حيث أصبحت تتسم بكثافة استثنائية في فترات زمنية قصيرة. هذا التغير يفرض ضرورة تجديد البنية التحتية وإعادة النظر في الخطط البلدية ومشاريع وزارة الأشغال العامة. وأشار إلى أن التوسع العمراني الأفقي وزيادة المساحات المبنية يقللان من قدرة التربة على امتصاص مياه الأمطار ويزيدان من الجريان السطحي نحو الأودية. ودعا الكلالدة إلى تعديل التشريعات للتحول نحو "التكثيف العمراني الرأسي" لتقليص مساحات الإسفلت والخرسانة. ولفت إلى أن انهيار العبارة المؤقتة في طريق الرامة نجم عن خلل في التصميم، حيث كان مسار الطريق متعامداً مع مجرى السيل وسقف العبارة منخفضاً، مما أعجزه عن استيعاب تدفقات المياه القادمة من ارتفاع شاهق.
وتطرق الكلالدة إلى ملف الازدحام المروري المتفاقم في عمان، مؤكداً أنه أصبح واقعاً شبه دائم حتى في فصل الصيف، ويتفاقم مع هطول الأمطار ليتحول إلى "أزمة مركبة" بسبب ارتفاع منسوب المياه وتباطؤ حركة السائقين. وأرجع السبب الرئيسي إلى الارتفاع الهائل في أعداد المركبات الخاصة مقابل غياب منظومة نقل عام جماعي فعالة، مما يجعل الشوارع عاجزة عن استيعاب الحركة المرورية عند أي طارئ جوي.
من جانبه، شدد العميد المتقاعد محمد قطيشات على أن مواجهة مخاطر الشتاء تتطلب تنسيقاً تكاملياً ومسبقاً بين كافة مؤسسات الدولة، بما في ذلك المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، وسلطة وادي الأردن، ووزارة المياه. وأشار إلى أن العبارات في منطقة الرامة لم تأخذ بعين الاعتبار شدة الانحدار وكمية التدفقات، مما يستوجب تبني حلول جذرية ودائمة لجميع الجسور، فضلاً عن التنسيق المسبق مع الحكام الإداريين قبل فيضان أي من سدود المملكة.
واختتم قطيشات بالتأكيد على أهمية التزام السائقين بقواعد السلامة المرورية والقيادة الآمنة خلال تدني مدى الرؤية بسبب الضباب أو الأمطار الغزيرة. ونبه إلى أن السلوكيات الفردية السلبية وعدم الصبر في إعطاء الأولوية تمثل السبب الرئيسي لتفاقم الازدحامات، داعياً إدارة السير إلى إجراء دراسات ميدانية عاجلة لتنفيذ تحويلات مرورية مدروسة لتخفيف الضغط المروري وصون أرواح المواطنين.
سياسة
رياضة
سياسة
عاجل