وزير الثقافة: السردية الأردنية تجسيد لتضحيات الأمة وصمودها عبر التاريخ


هذا الخبر بعنوان "وزير الثقافة: السردية الأردنية حكاية وطن صاغها أبناؤه عبر التاريخ" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، أن توثيق السردية الأردنية لا ينفصل عن تضحيات الشهداء والقيم النبيلة التي يجسدونها من فداء ووفاء للوطن وكرامته وعروبته. وأوضح، في بيان صادر عن وزارة الثقافة اليوم السبت، أن الشهادة، بمعناها الثقافي، هي وثيقة مكتوبة بالدم دفاعاً عن الوطن، وجزء لا يتجزأ من السردية الأردنية التي خطها الشهداء في ميادين المجد والشرف. وخلال رعايته ندوة "السردية الأردنية" التي نظمها اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين في مقره بعمان، شدد الرواشدة على أن الإرهاب، مهما حاول النيل من عزيمة الأردنيين، سيبقى عاجزاً عن المساس بإرادتهم، وأن الفكر الظلامي لن ينال من صمودهم ووحدتهم وتماسكهم. وقد استهل الوزير كلمته بالترحم على الشهيد جواد السلايطة، الذي اغتيل غدراً، وعلى شهداء قرية حمود وشهداء الأردن والأمة العربية، متمنياً الشفاء العاجل للملازم فراس العنانزة وجميع الجرحى. وأكد أن استذكار الشهداء وتضحياتهم يمثل مدخلاً أساسياً لفهم تاريخ الوطن وصون هويته الوطنية. وأشار إلى أن توثيق السردية الأردنية يتطلب استعراض تاريخ حافل بالتحديات التي واجهها الأردن منذ تأسيسه، واستحضار مرويات البطولة التي سطرها أبطال القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والجهود التي بذلها الرواد الأوائل في بناء الدولة ومسيرتها وتقدمها. وبيّن أن الحديث عن الأردن هو حديث عن الجغرافيا والمكان والإنسان والزمان والتاريخ الممتد عبر العصور، لافتاً إلى أن الأردن، رغم تعاقب الإمبراطوريات والحضارات على أرضه، حافظ على هويته وقيمه الإنسانية وثوابته الراسخة. وأوضح الرواشدة أن الثقافة الأردنية، بما فيها السينما والمسرح والفن التشكيلي والخط العربي والنحت والخزف، إلى جانب الشعر والرواية والقصة والفنون الكتابية الأخرى، تشكل وثائق حية تعزز السردية الأردنية وتعمق حكاية الأرض والإنسان، مساهمة في تشكيل الذاكرة الوطنية وتوثيق ملامح الهوية الأردنية. وجدد التأكيد على أن الأردن يمثل أنموذجاً في العروبة والصمود والتسامح الإنساني، وفي ثبات المواقف تجاه قضايا الأمة العربية، مشدداً على أن قوته ووحدته وصلابة مواقفه تشكل سداً منيعاً في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف. وشهدت الندوة مشاركة باحثين وأكاديميين وأدباء، حيث تناولوا محاور متعددة للسردية الأردنية. فقد قدم الدكتور محمد المناصير محور السردية التاريخية، والدكتور محمد العدوان محور الفكر الوطني الهاشمي، والدكتور عزمي حجرات محور الموقف الأردني والسيادة القومية، والدكتور عاطف العساكرة محور السردية العسكرية، فيما تناول الشاعر عليان العدوان محور التقديم والسردية التراثية. وتأتي هذه الندوة في سياق تسليط الضوء على المكونات التاريخية والفكرية والسياسية والعسكرية والتراثية للسردية الأردنية، وتعزيز حضورها في الوعي الثقافي والوطني، بوصفها حكاية وطن تشكلت عبر مسيرة طويلة من التضحيات والإنجازات.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة