كارثة إنسانية في غزة: نصف مليون أسرة تعيش في خيام وسط دمار البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "كارثة إنسانية في غزة .. نصف مليون أسرة تعيش داخل الخيام" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه النازحون في قطاع غزة أزمة إيواء خانقة، مع تدمير البنية التحتية ونقص حاد في الموارد اللازمة لتوفير المأوى والخدمات الأساسية. وتتزايد المطالبات بإدخال الخيام والكرفانات وتسريع وتيرة إعادة الإعمار.
صرح رئيس بلدية رفح، أحمد الصوفي، بأن حوالي 500 ألف أسرة فلسطينية تعيش حاليًا في خيام، وأن القطاع بحاجة ماسة إلى 350 ألف خيمة، بالإضافة إلى إنشاء مدن إيواء مؤقتة بالكرفانات وتوفير البنية التحتية اللازمة لها. وأشار الصوفي إلى أن أقل من 20% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي لا تزال قائمة، بينما دُمّر أكثر من 90% من الآليات، والآليات المتبقية تفتقر للزيوت والوقود اللازمين لتشغيلها، حتى مع الاستعانة بآليات القطاع الخاص.
وأوضح أن هذه الظروف تعيق قدرة الجهات المعنية على تلبية احتياجات السكان وتقديم الخدمات، محذرًا من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية بسبب اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي والمياه الجوفية. وأشار الصوفي إلى أن البلدية قد أرسلت احتياجاتها منذ أكثر من عام إلى الجهات الدولية والمؤسسات الأممية. وأكد أن ما تبقى من مدينة رفح لا يتجاوز كيلومترًا مربعًا واحدًا في منطقة مواصي رفح شمال غربي المدينة، بالقرب من مسجد معاوية على شاطئ البحر، معربًا عن تمسكه بالأمل في العودة إلى المدينة وإعادة إعمارها.
فيما يتعلق بالاحتياجات الإنسانية، أكد الصوفي أن وقف إطلاق النار لم يوقف القتل في القطاع، وأن السكان ما زالوا يتعرضون له. وأضاف أن الكرفانات لم يُسمح بإدخالها إلى غزة، كما لم تتمكن لجنة تقصي الحقائق من دخول القطاع، رغم الآمال المعقودة على دورها في تحسين الأوضاع واتخاذ إجراءات لمساعدة السكان.
دعا الصوفي الشعوب والدول العربية وجلالة الملك عبدالله الثاني إلى بذل الجهود لفتح المعابر وإدخال المساعدات والكرفانات، والبدء في تطبيق خطة السلام التي أُعلن عنها منذ أكثر من عام. وتأتي هذه المطالب في ظل احتياجات واسعة للإيواء، حيث قدّر مدير الدفاع المدني في محافظة غزة، رائد الدهشان، حاجة القطاع بنحو 300 ألف خيمة. وقالت وزارة التنمية الاجتماعية إن القطاع يحتاج إلى 200 ألف خيمة لاستبدال الخيام المهترئة، بالإضافة إلى 300 ألف شادر لتوفير الحد الأدنى من مستلزمات الإيواء.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة قد أعلن غرق نحو 70 ألف خيمة جراء المنخفض الجوي، مقدرًا الخسائر بملايين الدولارات. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن طواقم الدفاع المدني تلقت أكثر من 1500 نداء استغاثة منذ بدء تأثير المنخفض، ولم تتمكن من الاستجابة لجميعها بسبب نقص المعدات والمضخات. وأشار إلى ارتفاع المياه داخل بعض مراكز الإيواء والخيام إلى نحو متر، وانهيار مبنيين في مدينة غزة ومنطقة النصيرات.
تواجه نحو 125 ألف عائلة تقيم في خيام بمحاذاة الشريط الساحلي في منطقة المواصي غرب خان يونس خطر انجراف خيامها بفعل الأمواج والمد والجزر، في ظل تشبع التربة بمياه الأمطار وارتفاع منسوب المياه. وتأتي هذه الأوضاع في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، إذ بلغ عدد الشهداء 1610، والجرحى نحو 6 آلاف، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل