الأردن
سياسة

مسؤول يمني يربط الوضع الإنساني في تعز بما يحدث في غزة ويحذر من كارثة صحية

الوكيل الإخباري٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٨ ص0 مشاهدة
مسؤول يمني يربط الوضع الإنساني في تعز بما يحدث في غزة ويحذر من كارثة صحية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسؤول يمني يحذر: ما يحدث في تعز مشابه لما يحدث في غزة" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، مع استمرار المواجهات العسكرية وإغلاق الطرق الرابطة بينها وبين المدن الأخرى. يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والإمدادات الطبية، وتزداد صعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وحذّر وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية لقطاع التعاون الدولي، نبيل عبد الحفيظ، من تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة، مشيرًا إلى أنها تواجه وضعًا مشابهًا لما يعيشه قطاع غزة، في ظل تداعيات الحصار على المدنيين والقطاع الصحي. وأشار عبد الحفيظ إلى أن أكثر من ألف مريض بحاجة ماسة إلى تشغيل أجهزة غسيل الكلى، إلى جانب آلاف الأطفال الخدّج الذين يحتاجون إلى الحضانات. وحذر من عجز غرف العمليات عن العمل بسبب نقص الوقود.

ودعا عبد الحفيظ المنظمات الدولية إلى التحرك الفوري واستخدام أدواتها لإيصال المساعدات وإنقاذ المرضى، مؤكدًا على قدرتها على تقديم العون حتى من أطراف المدينة، كما حدث في قطاع غزة. واتهم جماعة الحوثيين بفرض عقاب جماعي على المدنيين في تعز، مطالبًا بموقف دولي إزاء ما وصفه بـ"الإرهاب الحوثي". كما دعا التحالف العربي إلى تقديم المساعدات، بما في ذلك إسقاطها جوًا، ودعم القوات الحكومية والمقاومة الشعبية لإنهاء الحصار.

وتزامن التصعيد العسكري مع تفاقم أزمة النزوح وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، في ظل تداخل أزمات الحصار ونقص الغذاء والمياه والوقود وتدهور الخدمات الصحية، مما يهدد حياة مئات الآلاف من السكان، خصوصًا الأطفال والنساء والنازحين.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في أواخر تشرين الأول الماضي، بنزوح أكثر من 281 ألف شخص في اليمن منذ بداية آب الماضي، يقيم أكثر من نصفهم في محافظة تعز. وأشار المكتب إلى أن وصول المساعدات الإنسانية أصبح أكثر صعوبة. وبحسب المكتب، يعيش ثلاثة أرباع النازحين في مواقع تفتقر إلى المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، فيما تحتاج أكثر من 35 ألف أسرة إلى مساعدات لتوفير المأوى، ويحتاج أكثر من 230 ألف شخص إلى دعم طارئ في مجالي المياه والصرف الصحي.

وفي 28 تشرين الأول الماضي، حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من أن استمرار القتال والقيود المفروضة على الإمدادات الطبية يهددان بوقف الخدمات الصحية الأساسية والمنقذة للحياة.

وتعود جذور أزمة الطرق في تعز إلى سنوات الصراع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، إذ أُغلقت طرق رئيسية تربط المدينة بالمدن الأخرى مع اندلاع المعارك، ما فرض قيودًا واسعة على حركة السكان والإمدادات. ومع فتح طريق الضباب، جنوب غربي المدينة، أصبح هذا المنفذ أحد أهم الطرق البرية التي تربط تعز بمحيطها. ووضعت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 قضية فتح الطرق على طاولة المفاوضات، غير أن المحادثات تعثرت دون التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح الطرق الرئيسية.

وفي حزيران 2024، أُعيد فتح طريق القصر الرابط بين وسط تعز ومنطقة الحوبان شرقي المدينة، بعد نحو تسع سنوات من الإغلاق، في خطوة خففت معاناة السكان في التنقل. لكن تجدد المواجهات العسكرية في تشرين الأول الماضي أعاد القيود على حركة المدنيين، مع إغلاق الطرق الرابطة بين المدينة والمدن الأخرى، ما فاقم الأزمة الإنسانية وصعّب وصول الإمدادات والمساعدات.

شارك الخبر: