الأردن
سياسة

الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس: واشنطن تدخل مرحلة "الحكم المنقسم" وتحديات جديدة أمام ترمب

رؤيا٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٢ م0 مشاهدة
الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس: واشنطن تدخل مرحلة "الحكم المنقسم" وتحديات جديدة أمام ترمب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرض الحزب الديمقراطي واقعاً سياسياً جديداً في واشنطن، بعد انتزاعه السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي. وتُمثل هذه النتيجة ضربة سياسية قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة البرلمانية والمواجهة مع الإدارة الجمهورية.

في قراءة لدلالات النتائج وتداعياتها على مستقبل المشهد الأمريكي، تباينت تقديرات ضيفي برنامج «نبض البلد» على قناة «رؤيا». رأى البعض في النتائج تحولاً سياسياً كبيراً يعكس غضب الناخبين من سياسات ترمب، بينما اعتبر آخرون أن العوامل المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة يمثلان السبب الأبرز لتراجع شعبية الجمهوريين، مع التحذير من استباق تطورات المرحلة المقبلة.

أبو عيسى: النتائج تكشف تحولاً في مواقف الناخبين وتراجعاً للنفوذ الجمهوري

اعتبر عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الأمريكي نعمان أبو عيسى أن فوز حزبه بمجلسي الكونغرس يشكل انتصاراً واسعاً ومفاجئاً، خصوصاً في المناطق التي تُعد من المعاقل التقليدية للجمهوريين. وأشار إلى أن إقبال الشباب وشرائح واسعة من الأمريكيين على التصويت للديمقراطيين أسهم في تغيير معادلات المنافسة.

وقال أبو عيسى إن النتائج تتجاوز مجرد تبادل الأغلبية البرلمانية، لتحمل رسالة سياسية واضحة بشأن رضا الناخبين عن أداء الإدارة الأمريكية. وألمح إلى أن ترمب، الذي سعى إلى تغيير النظام في إيران، وجد نفسه أمام تغيير في موازين القوة داخل الولايات المتحدة، وخصوصاً في ولاية تكساس.

وفي الملف الإسرائيلي، لفت أبو عيسى إلى وجود تغيرات داخل الحزب الديمقراطي، مع بروز مرشحين وقيادات تتخذ مواقف أكثر انتقاداً للدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، معتبراً أن هذا التحول يعكس تغيراً في جزء من القاعدة الانتخابية الديمقراطية. وأشار إلى أن النفوذ الإسرائيلي في واشنطن ليس طارئاً، بل يمتد لعقود، وتتداخل فيه عوامل سياسية واقتصادية وانتخابية، مستشهداً بالأموال الكبيرة التي أُنفقت لمعارضة المرشح عبد الرحمن السيد، ومع ذلك تمكن الأخير من الفوز.

وأكد أن الكونغرس لا يزال يضم أصواتاً متعاطفة مع إسرائيل، لكن أصواتاً أخرى أصبحت أكثر وضوحاً في المطالبة بوقف المساعدات الأمريكية لها، ووضع قواعد وضوابط للدعم العسكري، مشدداً على أن المصالح الأمريكية يجب أن تكون في مقدمة أولويات واشنطن.

وفي الشأن الفلسطيني، رأى أبو عيسى أن حل الدولتين أصبح أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل استمرار التوسع الإسرائيلي واقتطاع الأراضي الفلسطينية، بما يُقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح أن الأغلبية الديمقراطية الجديدة لن تبدأ ممارسة كامل صلاحياتها إلا مع انعقاد الكونغرس الجديد في بداية العام المقبل، وأن ترمب سيحتفظ بصلاحياته التنفيذية، وبنفوذه في السياسة الخارجية، ما يجعل المرحلة المقبلة مرحلة تجاذب ومواجهة سياسية.

الخطيب: تكاليف المعيشة العامل الأبرز.. والمواجهة ليست خياراً حتمياً

في المقابل، رأى عضو الحزب الجمهوري الأمريكي د. إحسان الخطيب أن خسارة حزب الرئيس في انتخابات التجديد النصفي ليست أمراً مستغرباً في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن العوامل الاقتصادية والمعيشية كانت المحرك الأساسي لتوجيه أصوات الناخبين.

وأوضح أن ترمب وصل إلى البيت الأبيض على خلفية تعهدات بمعالجة الأوضاع المعيشية وتخفيض الأسعار، إلا أن ارتفاع تكاليف الحياة استمر في إرهاق الأسر الأمريكية، رغم تراجع معدلات التضخم. وبيّن أن انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار أو عودتها إلى مستويات يستطيع المواطن تحملها.

واعتبر أن سياسات الإدارة الأمريكية أسهمت في تفاقم الضغوط المعيشية، وأن هذا الملف كان العامل الأكثر تأثيراً في تراجع دعم الجمهوريين. وأشار إلى أن الناخب الأمريكي يُحاكم الحزب الحاكم بمقدار قدرته على تحسين ظروفه المعيشية، بغض النظر عن خطاباته السياسية.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، لم يستبعد الخطيب إمكانية التفاوض والتعاون بين ترمب والقيادات الديمقراطية، معتبراً أن الرئيس أبدى موقفاً إيجابياً تجاه النتائج، وهنأ الديمقراطيين بفوزهم، ويبحث عن سبل للتفاوض معهم.

وحذر من أن اختيار المواجهة المباشرة من قبل الديمقراطيين قد يضع واشنطن أمام مرحلة صعبة من التجاذب والتعطيل السياسي، مشدداً على أن القيادات الحزبية تتخذ قراراتها بحسب ما تقتضيه الظروف والمصالح السياسية.

وفي الملف الإسرائيلي، خالف الخطيب قراءة ضيفه، معتبراً أن القيادات التقليدية للحزب الديمقراطي لا تزال تحافظ على دعمها لإسرائيل، وأن الأصوات المعارضة لهذا الدعم تمثل أقلية داخل الحزب، مشيراً إلى أن الموقف من إسرائيل لا يزال موضع انقسام وجدل، ولم يصل إلى مرحلة تغيير التوجه التقليدي للحزب.

وفي سياق متصل، تطرق الخطيب إلى أسعار الوقود والديزل، وتأثيرها في الاقتصاد الأمريكي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بالحرب مع إيران والتوترات في مضيق هرمز، وتداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا الملف، طرح أبو عيسى قراءة أوسع للصراع، معتبراً أن الحرب لا تقتصر تداعياتها على إيران، بل تمتد إلى مواجهة استراتيجية أوسع تتداخل فيها مصالح الصين والقوى الدولية، محذراً من أن استمرار الحرب لعامين قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الوقود والسلع، وإلى تراجع مكانة الولايات المتحدة وسمعتها دولياً.

وخلص أبو عيسى إلى أن المواجهة السياسية المقبلة قد تصب في مصلحة الشعب الأمريكي إذا تمكن الديمقراطيون من فرض أولويات الناخبين على أجندة ترمب، محذراً من أن استخدام الرئيس حق النقض

شارك الخبر: