الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على الكونغرس: تحول سياسي يحد من صلاحيات ترامب


هذا الخبر بعنوان "مكاسب الديمقراطيين تعيد رسم المشهد السياسي الأميركي" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت تقديرات وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، أن الحزب الديمقراطي قد انتزع السيطرة على مجلس النواب الأميركي من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. كما حقق الديمقراطيون مكاسب بارزة في مجلس الشيوخ، بانتزاع 4 مقاعد كانت في قبضة الجمهوريين، وهو تحول سياسي من شأنه أن يفرض قيوداً على الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.
وأعلنت شبكتا "سي إن إن" و"إن بي سي" توقع فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلس النواب، فيما قدرت شبكة "إن بي سي" حصول الحزب على ما لا يقل عن 244 مقعداً من أصل 435. وأكدت وكالة رويترز صدور تقديرات إعلامية بفوز الديمقراطيين بالسيطرة على المجلس. ويحتاج أي من الحزبين إلى 218 مقعداً للحصول على الأغلبية في مجلس النواب، الذي كان الجمهوريون يسيطرون عليه قبل الانتخابات بأغلبية ضئيلة. هذا الانتصار يمنح الديمقراطيين القدرة على قيادة لجان المجلس، والتحكم بأولوياته التشريعية، وممارسة رقابة أوسع على إدارة ترامب.
وفي انتخابات مجلس الشيوخ، حقق الديمقراطيون مكاسب مهمة بانتزاع 4 مقاعد كانت بيد الجمهوريين في ولايات كارولاينا الشمالية، كارولاينا الجنوبية، تكساس، وأوهايو، في وقت لا تزال فيه السيطرة على المجلس غير محسومة. وأعلنت وكالة أسوشيتد برس فوز الديمقراطي شيرود براون بمقعد ولاية أوهايو، متغلباً على السيناتور الجمهوري جون هوستد. وفي ولاية تكساس، فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري كين باكستون. كما فازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد ولاية كارولاينا الجنوبية، متغلبة على الجمهوري ليندسي غراهام. وفي كارولاينا الشمالية، فاز الحاكم السابق روي كوبر بمقعد مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري مايكل واتلي. واحتفظ الديمقراطيون بمقعد ولاية جورجيا بعد فوز السيناتور جون أوسوف، وفاز الديمقراطي كريس باباس بمقعد نيوهامبشير.
وأظهرت لوحة النتائج ارتفاع رصيد الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى 49 مقعداً، مقابل 37 للجمهوريين، مع بقاء سباقات أخرى لم تتضح نتائجها. وكان الجمهوريون يسيطرون على مجلس الشيوخ قبل الانتخابات بأغلبية 53 مقعداً، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم. هذا يعني أن الديمقراطيين يحتاجون إلى تحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية.
في أول تعليق له، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحزب الجمهوري كان سيحقق فوزاً ساحقاً لو كان هو نفسه مرشحاً في انتخابات التجديد النصفي. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "لم أكن مدرجاً في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزاً ساحقاً". ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ترامب قوله إنه "مستعد تماماً لقبول" نتائج الانتخابات.
وامتدت مكاسب الديمقراطيين إلى انتخابات حكام الولايات، إذ فازت الديمقراطية إيمي أكتون بمنصب حاكم ولاية أوهايو، وفازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكم ولاية جورجيا. وجرت الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضواً، و35 عضواً من مجلس الشيوخ، إلى جانب حكام 36 ولاية أميركية. وجاءت الانتخابات وسط تصاعد قلق الناخبين الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، وتداعيات الحرب مع إيران والسياسات الاقتصادية لإدارة ترامب.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب أن تتيح لهم فتح تحقيقات برلمانية واستدعاء مسؤولين من الإدارة الأميركية، إلى جانب التأثير في إقرار مشاريع القوانين والموازنة الفيدرالية، فيما ستظل نتائج مجلس الشيوخ عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس خلال ما تبقى من ولاية ترامب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة