الأردن
سياسة

الولايات المتحدة وإيران: هل الضربة العسكرية بوابة الخروج من التصعيد أم مجرد ضغط دبلوماسي؟

رؤيا٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٨ م0 مشاهدة
الولايات المتحدة وإيران: هل الضربة العسكرية بوابة الخروج من التصعيد أم مجرد ضغط دبلوماسي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحليل معمق للموقف المتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، استبعد الخبير الاستراتيجي الدكتور رضا البطوش، في تصريحات لبرنامج "نبض البلد" عبر قناة رؤيا"، اندلاع حرب شاملة في المرحلة الراهنة. وأوضح البطوش أن التهديدات العسكرية الأمريكية تهدف في المقام الأول إلى إدارة الصراع والضغط على طهران للوصول إلى تفاهمات تفاوضية، وليس بالضرورة مؤشراً على قرار بشن حرب واسعة.

وأشار البطوش إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة يجب قراءتها في سياق الضغوط السياسية والعسكرية لتعزيز شروط التفاوض، معتبراً أن الانتخابات النصفية الأمريكية قد تلعب دوراً في تحديد مسار الصراع. وألمح إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى ضربة عسكرية محدودة كـ"استراتيجية للخروج من الأزمة"، لكنه أكد أن هذا لا يعني بالضرورة توسع المواجهة إلى حرب شاملة، لما قد تحمله من تهديد للمصالح الأمريكية وتكاليف باهظة على المنطقة.

كما لفت إلى التحدي العسكري الكبير المتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، نظراً لقدرة إيران على تهديد الملاحة فيه. وفيما يتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية، أوضح البطوش أن المواقع المحصنة تحت الأرض تجعل تحقيق أهداف عسكرية حاسمة بالضربات التقليدية أمراً صعباً، محذراً من التداعيات الدولية الكارثية لاستخدام الأسلحة النووية الاستراتيجية.

من جانبه، أكد مراد بطل الشيشاني، مدير مجموعة «ريماركس» لتحليل العنف السياسي، أن المؤشرات السياسية الحالية تشجع على استكشاف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم تصاعد التهديدات. وأشار إلى جهود تقودها شخصيات في الإدارة الأمريكية، مثل نائب الرئيس جي دي فانس، للتوصل إلى تفاهمات مع طهران.

وأضاف الشيشاني أن الانتخابات النصفية الأمريكية تحمل أهمية كبيرة في حسابات ترامب السياسية، وأن تأثير الحرب على أسعار الوقود قد يؤثر على مواقف الناخبين ويزيد الضغوط الداخلية لتجنب مواجهة مكلفة. ورأى أن الخطاب العسكري قد يكون أحد أدوات الضغط لترامب، دون أن يعني ذلك حسم القرار بالحرب.

وخلص البطوش والشيشاني إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة تتداخل فيها التهديدات العسكرية مع الحسابات الانتخابية والضغوط الاقتصادية، وأن سيناريو الحرب الشاملة محفوف بمخاطر تجعل تجنبه مصلحة للأطراف كافة، بينما يبقى احتمال ضربة محدودة وفرص التفاهم هما المساران الأكثر ترجيحاً.

شارك الخبر: