الأردن
سياسة

أم إيرانية تتحول إلى "جيش امرأة واحدة" بعد مقتل ابنتها في الاحتجاجات

رؤيا٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص0 مشاهدة
أم إيرانية تتحول إلى "جيش امرأة واحدة" بعد مقتل ابنتها في الاحتجاجات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت سيدة إيرانية تدعى "سميرة"، كانت تعمل في مجال تسويق مستحضرات التجميل، إلى ما وصفته بـ"جيش مكون من امرأة واحدة يحارب النظام الإيراني"، وذلك بعد مقتل ابنتها الوحيدة "سيفدا" (16 عامًا) أمام عينيها برصاص قناص خلال الاحتجاجات الشعبية. بدأت "سميرة" رحلة فرار محفوفة بالمخاطر سيرًا على الأقدام عبر السلاسل الجبلية الوعرة نحو منفى سري، لتكرس حياتها لكشف هويات عناصر الأمن المتورطين في إطلاق النار القاتل ومحاكمتهم.

وفي شهادة موثقة لبرنامج «بانوراما» عبر هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، كشفت "سميرة" عن تفاصيل المراحل القاسية التي أعقبت تصاعد الاحتجاجات التي انطلقت في بداية العام تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى مطالبات بإسقاط النظام. تزامن ذلك لاحقًا مع ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية واسعة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

رصاصة القناص ومقتل «سيفدا»: في التاسع من كانون الثاني/يناير، وبعد استجابة الشارع لدعوة رضا بهلوي للتظاهر، شاركت الفتاة المتأثرة بسيرتي «مهسا أميني» و«نيكا شاكرمي» في مقدمة المسيرات على مشارف طهران. اعتلت صندوق نفايات لقيادة الهتافات قبل أن تخترق قلبها رصاصة أطلقت من سطح مبنى مجاور انتشرت فوقه قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج». لفظت أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى رغم التعهدات التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنها في الثامن من يناير بالرد الحاسم حال اللجوء لقتل المتظاهرين.

رحلة المشارح ومساومة الدفن: واجهت الأم مشاهد قاسية خلال بحثها بين مئات الجثث المكدسة لمراهقين وشباب داخل كبرى مشارح العاصمة، حتى عثرت على جثمان ابنتها تحت ثلاث جثث أخرى. اشترطت الأجهزة الأمنية لتسليم الجثمان التوقيع على إقرار يلقي بمسؤولية القتل على «إرهابيين أمريكيين وإسرائيليين» للتغطية على حصيلة الضحايا، قبل أن تمنع العائلة لاحقًا من زيارة القبر أو نصب شاهد عليه.

رفض صفقة «الشهادة» والفرار الجبلي: استدعت وزارة الاستخبارات الإيرانية "سميرة" قبل أيام من إحياء ذكرى أربعينية ابنتها، مقدمة عرضًا يقضي بإعلان "سيفدا" عنصرًا في «الباسيج» قضت على يد المحتجين، ومنح الأسرة لقب «الشهادة» وامتيازات عقارية ومالية مقابل نفي تبنيها للمظاهرات. غير أنها رفضت المساس بدم ابنتها، وفرت فورًا سيرًا على الأقدام بمساعدة مهربين عبر ممرات جبلية شاهقة إلى خارج البلاد.

تهمة «الحرابة» ومكافأة التصفية: لاحقت السلطات في طهران السيدة الفارة بأحكام وتهم غيابية بينها «الحرابة» (شن حرب ضد الله) التي تبلغ عقوبتها الإعدام. داهمت قوات الأمن وقفة رمزية لعائلتها عند قبر الفتاة واعتقلت عددًا منهم مهددة بنبش الرفات. ومع مواصلتها نشر قوائم تضم أسماء عناصر الأمن المشتبه بتورطهم في القمع، رصد أحد مؤيدي النظام مكافأة مالية قدرها 5000 دولار لتحديد مكانها عقب العثور على أحد هؤلاء الضباط مقتولًا في حادثة اعتقل على إثرها تسعة أشخاص.

فيما تقدر منظمة «هرانا» الحقوقية أعداد قتلى الاحتجاجات بأكثر من 7000 شخص جلهم من المدنيين، مقابل إقرار رسمي إيراني بسقوط نحو 3000 قتيل؛ ردت السفارة الإيرانية في لندن على تحقيق «بي بي سي» باتهام قوى خارجية تتصدرها الولايات المتحدة باختطاف الاحتجاجات السلمية، وتحريض الشارع على العنف، وتوفير الأسلحة لتقويض الأمن القومي.

شارك الخبر: