الطراونة يتولى رئاسة مجلس النواب: خطاب العرش بوصلة العمل والمسؤولية الوطنية أولاً


هذا الخبر بعنوان "أول كلمة للطراونة بعد انتخابه رئيسا لمجلس النواب" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقب انتخابه رئيساً لمجلس النواب، أكد رئيس المجلس إبراهيم الطراونة أن المجلس يتشرف بالاستماع لخطاب العرش السامي، الذي سيشكل خارطة طريق ومنهجاً للاسترشاد به في مسيرة العمل التشريعي والرقابي. وأشار الطراونة إلى أن مجلس النواب، أمام التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، يواجه مسؤوليات جسيمة تتمثل في دعم سيادة القانون، وضرورة أن يكون في مقدمة الصفوف لمواجهة الإرهاب، مستذكراً دماء شهداء الكرك الغالية كعهد في أعناقهم. وأكد أن الاعتماد على الذات والمضي قدماً في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالأمن المائي، هو السبيل لتحقيق المنعة الوطنية، مشدداً على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وجيشه وشعبه، لن يساوم على ثوابته الراسخة.
وأضاف الطراونة أن دور مجلس النواب يتمثل في أن يكون، كما وصفه جلالة الملك، صوت المواطن وحارس المصلحة العامة. فالمجلس هو أحد أعمدة نظام الحكم الدستوري، ومؤسسة للتشريع والرقابة، وجسر يربط المجتمع بالدولة. وشدد على أن النجاح لا يُقاس بعدد القوانين المُقرة، بل بجودتها وعدالتها وقدرتها على معالجة مشكلات المواطنين. وأوضح أن الرقابة ليست خصومة مع الحكومة، والتعاون معها ليس تبعية، وأن الحكومة ليست فوق المساءلة، فلكل سلطة دورها الدستوري، وللمصلحة العامة حكمها وميزانها.
ودعا الطراونة إلى إدراك أن الأردنيين لا ينتظرون وصفاً لصعوبة الواقع، بل يبحثون عن حلول لمشكلات البطالة، وكلف المعيشة، والدين العام، وشح المياه، وأمن الطاقة. وأكد على ضرورة مناقشة السياسات والأولويات بشجاعة ومسؤولية، باعتبارها أعباءً تؤثر في حياة الناس، وواجبه أن تكون في صدارة اهتمامات التشريع والرقابة.
كما أكد حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشدداً على أن هيبة المجلس تُصان بعلو الإنجاز وصدق المواقف. وتابع قائلاً: "فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها". وأوضح أن واجب المجلس الوطني هو حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف.
وأعلن الطراونة أن المجلس سيعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة. وستكون اللجان النيابية بيوت خبرة وحوار، تدرس التشريعات وتستمع للمختصين. وأكد على أهمية أن تبقى أولوية الكتل تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات، فالكتل ليست جدراناً تفصل بين الزملاء، والعمل النيابي مساحة للشراكة في المسؤولية. واعتبر أن هذا هو جوهر مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك عبد الله الثاني، وأن من مسؤوليتهم ترسيخ هذا المسار وجعل التنافس بين الكتل قائماً على البرامج.
وتعهد الطراونة للنواب بأن يزن المواقف بميزان الدستور والمصلحة العامة، وأن ينقل للقبة ما يدور خارجها من نقاش وتباين، وأن يحتكموا إلى الحجة والدستور للخروج برؤية مشتركة وقرار يخدم الوطن، مع الانفتاح على الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الطراونة أنها ستبقى قضية حق وعدالة، وأنهم لن يتخلوا عن دورهم في إسناد الأشقاء لنيل حقوقهم المشروعة، رافضين لكل مشاريع التهجير، وواقفين على جبهة الحق والثبات. وجدد التأكيد على وقوف الشعب الأردني خلف جلالة الملك عبد الله الثاني، كصف واحد، حامل راية المجد، وأنهم صانوا العهد وقدموا للأمة كل جهد وعطاء لرفعتها والدفاع عن مصالحها.
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالترحم على شهداء كنيسة حمود، مشدداً على أن الأردن سيظل عصياً على الفتنة، منيعاً أمام الشدائد، قوياً بوجه ازدحام البرامج والصفقات. وأكد أنه لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن، ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة، ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم، فالأردن أمانة في أعناقهم، ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ، بل ماذا أعطى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة