إيليانا يوتوفا تكتب التاريخ: بلغاريا تنتخب أول امرأة رئيسة لها


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سابقة تاريخية، أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في بلغاريا عن فوز الرئيسة المنتهية ولايتها، إيليانا يوتوفا، بمنصب رئيسة الجمهورية، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب السيادي في تاريخ البلاد. جاء هذا الإعلان صباح يوم الاثنين، مؤكداً فوز يوتوفا برفقة كيريل فالتشيف بمنصب نائب الرئيس. حسمت يوتوفا الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد، محققة فوزاً كاسحاً بنسبة 57.63% من الأصوات، مقابل 39.4% لمنافسها رئيس الوزراء السابق أندريه غيوروف، وذلك بعد فرز نحو 98.43% من إجمالي صناديق الاقتراع. وقد سارع غيوروف إلى الإقرار بالهزيمة وتقديم التهاني للرئيسة المنتخبة في اتصال هاتفي، مؤكداً احترامه لإرادة الناخبين البلغار.
ظهرت يوتوفا، البالغة من العمر 62 عاماً، في مشهد النصر داخل "القصر الوطني للثقافة" في العاصمة صوفيا، إلى جانب نائبها فالتشيف ورئيس الوزراء رومن راديف. ووجهت خطاباً لجماهيرها قائلة: "أشكر من صميم قلبي كل من دعمنا، أنا ونائب الرئيس المرشح الذي أصبح الآن نائب الرئيس المنتخب السيد فالتشيف". وأكدت أنها ستجري تحليلاً شاملاً لكل شواغل المواطنين، وأنها صوتت لصالح بلغاريا ذات السيادة التي تملك صوتاً مؤثراً في المحافل الدولية. من جانبه، عبر راديف عن فخره بالنتيجة مخاطباً يوتوفا بقوله: "السيدة يوتوفا، نعرف بعضنا منذ 10 سنوات، وأعتقد أنك ستكونين رئيسة تستحق البلاد في هذه المهمة الكبيرة في أوقات صعبة". بينما أكد فالتشيف أن التصويت الكثيف جسد رغبة الشعب في رؤية قيادة نسائية وترسيخ النموذج الديمقراطي.
يمثل هذا الانتصار أول اختبار حقيقي وناجح لحزب "بلغاريا التقدمية" الحاكم، الذي كان قد حصد أغلبية مطلقة في انتخابات نيسان/ أبريل الماضية بـ131 مقعداً نيابياً. ويرى المراقبون أن بقاء الرئاسة والبرلمان في قبضة تحالف سياسي واحد يعزز استقرار القرار، لكنه يثير في المقابل تساؤلات حول منظومة التوازن والرقابة المتبادلة بين المؤسسات الدستورية. ينتخب الرئيس مباشرة من الشعب لخمس سنوات، ويتمتع بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ويملك حق النقض "الفيتو" على التشريعات. ومن المتوقع أن تمضي يوتوفا في النهج الذي بدأته منذ تسلمها المؤقت للرئاسة في كانون الثاني 2026م، والقائم على التوازن بين الشراكة الأوروبية والسعي لتهدئة العلاقات مع موسكو ومعالجة ملف العقوبات.
تتمتع الرئيسة الجديدة بسجل خبرة طويل؛ إذ ولدت في صوفيا عام 1964م، وتخرجت في الفيلولوجيا السلافية بجامعة صوفيا، وتلقت تدريباً عالياً في المدرسة الوطنية للإدارة بفرنسا (ENA) ومركز الدراسات الأوروبية بستراسبورغ، قبل أن تبرز إعلامياً في التلفزيون البلغاري وتتولى المركز الإعلامي للحزب الاشتراكي، ثم دخول البرلمان الأوروبي لعقد كامل (2007-2017م) وصولاً لمنصب نائبة الرئيس. أما نائبها كيريل فالتشيف، المولود عام 1973م، فيحمل خلفية حقوقية وإعلامية بارزة كأستاذ للقانون المدني ومدير عام سابق لوكالة الأنباء البلغارية (BTA) وخبير إعلامي في البرلمان، ليشكلا معاً مرحلة قيادية جديدة للبلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة