الأردن
اقتصاد

تعديلات قانون التنفيذ الأردني: إعادة التوازن للمدين والدائن وتسهيل الإجراءات

رؤيا١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ ص0 مشاهدة
تعديلات قانون التنفيذ الأردني: إعادة التوازن للمدين والدائن وتسهيل الإجراءات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح القاضي الأسبق والمستشار القانوني محمود العبابنة، خلال استضافته في نشرة الساعة السابعة، أن التعديلات الجديدة على قانون التنفيذ جاءت استجابة للتجربة العملية، لمعالجة الثغرات التي تظهر بعد تطبيق أي تشريع. وأشار إلى أن التعديل يرتكز على سببين رئيسيين: أولهما إعادة التوازن بين حقوق الدائن والمدين، وثانيهما مواكبة التحول الرقمي عبر تطبيق الوسائل الإلكترونية في تسجيل القضايا وإدارة التنفيذ القضائي لضمان سرعة الإجراءات وحماية أموال الناس.

وأضاف العبابنة أن المناقشات السابقة زادت الضغوط الإجرائية على المدين لسداد ديونه، حيث كان قرار منع السفر يتطلب سابقًا إثبات نية المدين بالهروب، بينما أسقطت التعديلات الحالية هذا الشرط المعقد ليصبح الإجراء أكثر حزماً وفاعلية. كما تم إدخال محكمة التمييز لأول مرة للبت في القضايا التي يشوبها تعارض في الأحكام القضائية، بالإضافة إلى إلزام المدين بالإفصاح الكامل عن مصادر دخله وليس فقط ما يملك من عقارات أو منقولات.

وأشار المستشار القانوني إلى أن القانون المعدل سهل عمليات تحصيل الأموال والسداد الدائم من خلال السماح بالبيع الفوري للمحجوزات دون الحاجة لتخزينها لفترات طويلة قد تعرضها للتلف أو فقدان قيمتها، خاصة المركبات التي كانت تتعرض للإهمال. وكشف أن هذه الإصلاحات تمهد لصدور نظام خاص بإجراءات التنفيذ المدني لاحقاً، معرباً عن أمله في أن يتدارك النظام المرتقب ما قد يغفل عنه النص التشريعي.

وانتقد العبابنة التساهل المفرط الذي منح للمدين سابقاً، مؤكداً أنه أدى إلى انعكاسات سلبية خطيرة على الثقة في حركة التجارة والبيع الآجل، مما دفع تجار الجملة للامتناع عن البيع بالآجل إلا بالدفع النقدي الفوري. وأوضح أنه مع حقوق الإنسان والمواثيق الدولية وضد حبس المواطن بدين مدني، لكنه كان من الواجب إرهاق المدين بإجراءات قانونية صارمة تمنعه من التملص من السداد، مشيراً إلى أن دولاً عديدة ألغت حبس المدين ثم اضطرت للعودة إليه لانعدام الضمانات للتجار.

وختم العبابنة قراءته للمشهد باعتبار أن تحديد نسبة 15% كدفعة أولى للتسوية نسبة منطقية ومجدية في حالة المبالغ الكبيرة. وشدد على أن قضاة التنفيذ كانوا في وقت سابق يبالغون في مراعاة ظروف المدينين بمجرد ادعائهم عدم الامتلاك، مما أضاع حقوق الدائنين. وأكد أن المدين حين كان يلاحق جدياً بإجراءات رادعة كان يستعين بأقاربه لتسوية حق الناس، وأن التعديلات الحالية تعيد الهيبة للالتزامات المالية وتعزز استقرار السوق المحلي في وجه أي تباطؤ اقتصادي.

شارك الخبر: