مواجهة أم طهران؟ بيزشكيان يدرس رسالة فانس وسط تراجع عسكري إيراني وتعزيزات أمريكية لإسرائيل


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطورات أمنية واستراتيجية حرجة، أكد الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، العميد ناجي ملاعب، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، فهد الشليمي، أن المسار العسكري والدبلوماسي بين واشنطن وطهران يمر بمرحلة مفصلية تحبس أنفاس المنطقة. تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التحذيرات من مواجهة شاملة واستمرار التحشيدات الأمريكية، بينما تشير تحركات خفية إلى فرصة حقيقية للتهدئة عبر قنوات اتصال غير تقليدية.
وأوضح العميد ناجي ملاعب، من بيروت، أن حديث طهران عن استعادة كامل قدراتها العسكرية قد يحمل قدراً من المكابرة غير الواقعية، نظراً للضربات التي لحقت بالمنشآت الإيرانية، والتي دمرت معظم المصانع والقواعد فوق سطح الأرض، مما يجعل تعويضها أمراً شاقاً ويتطلب وقتاً طويلاً، إلا في حال استيراد مكونات عسكرية جاهزة من روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية. وأشار إلى تقارير دولية تفيد بلجوء إيران لاستحداث مسارب برية وممرات عبر بحر قزوين للتفاف على الحصار البحري الأمريكي لتأمين احتياجاتها.
وكشف ملاعب أن الولايات المتحدة أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، تشمل طائرات نقل محملة بالذخائر، وطائرات تموين وقود، ومنظومات دفاع جوي متطورة. وأضاف أن حكومة بنيامين نتنياهو تحرض واشنطن على مواصلة القتال لتفادي مخاطر وقف الحرب دون حسم. كما جاء إعلان حالات الطوارئ القصوى في عدة دول أوروبية، منها ألمانيا التي زودت إسرائيل بعتاد عسكري، نتيجة لتوسع بنك الأهداف الإيراني المعلن الذي يهدد بضرب المصالح المادية والمعنوية دون اعتبار للحدود الجغرافية.
من جانبه، رأى فهد الشليمي، من الكويت، أن قبول طهران لرسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يمثل فرصة دبلوماسية جدية، وكان يمكن رفضها لو لم تكن هناك رغبة في التهدئة. وأوضح أن تسليم الرسالة لمستشار الأمن القومي محسن رضائي، رغم مخالفته للأعراف الدبلوماسية، يثبت أن الإدارة الأمريكية أدركت مركز اتخاذ القرار الحقيقي القريب من المرشد، حيث يمسك رضائي بخيوط لعبة الرد والتفاوض.
وشدد الشليمي على أن التصريحات العسكرية النارية المنطلقة من طهران تندرج ضمن العقيدة الإعلامية الإيرانية المعتادة التي تحاول إخفاء حجم الضعف الراهن. وأكد أن واقع إيران في الحادي والثلاثين من أكتوبر يختلف تماماً عما كان عليه في الماضي، إذ إن كفاءتها القتالية، وقدراتها الصاروخية، وحجم التخطيط العسكري، ووضعها الاقتصادي تحت وطأة الحصار باتت في أدنى مستوياتها، مما يفرض عليها عقلانية التعاطي مع المسار السياسي لتفادي كوارث ميدانية واقتصادية قاسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة