حقيقة الأرقام المتداولة: هل المرأة المصرية الأولى عالمياً في ضرب أزواجها؟


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الآونة الأخيرة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي منشورات تدعي أن المرأة المصرية تحتل المرتبة الأولى عالمياً في ضرب أزواجها، بنسبة تصل إلى 30%، مستندة إلى ما وصفته بنتائج دراسات متعددة. أثارت هذه الادعاءات جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً بين رواد الشبكات الرقمية، مع تساؤلات حول مصدر هذه الأرقام ومدى صحتها.
في هذا السياق، سبق أن صرح استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي، خلال لقاء تلفزيوني، بوجود 14 مليون سيدة لم يتزوجن فوق سن الثلاثين، بالإضافة إلى 4 ملايين أرملة و6 ملايين مطلقة في المجتمع المصري. وأشار إلى احتمالية زيادة حالات الطلاق بسبب خروج المرأة للعمل ومنافستها للرجل، مضيفاً أن المرأة المصرية تأتي في المركز الأول عالمياً في ضرب زوجها، مع تسجيل نحو 275 ألف حالة طلاق. وقد أعادت بعض المواقع الإخبارية تداول هذه التصريحات، مضيفة نسباً تتعلق بقضايا محاكم الأسرة واستخدام أدوات منزلية في تلك الوقائع.
ولكن، عند إجراء عمليات البحث والتدقيق الإخباري الشامل، لم يتم العثور على أي دراسة علمية حديثة أو تقرير إحصائي رسمي صادر عن هيئة دولية موثوقة، مثل منظمة الأمم المتحدة أو منظمة الصحة العالمية، يثبت احتلال المرأة المصرية للمرتبة الأولى عالمياً في ضرب زوجها. كما لم يسفر التدقيق عن أي سجل رسمي يؤكد أن نسبة 30% من نساء مصر يقمن بهذا الفعل. وتبين أن هذه الأرقام ارتبطت فقط بتصريحات الاستشاري النفسي وفقرات إعلامية دون الاعتماد على مسح ميداني معتمد أو دراسات موثقة.
وتؤكد المراجع الحقوقية والمجتمعية أنه لا توجد إحصائيات عالمية دقيقة تقارن نسب عنف الزوجات ضد الأزواج بين دول العالم بمنهجية علمية، وذلك بسبب ندرة البلاغات الرسمية التي يقدمها الرجال في معظم الدول نتيجة الحرج الاجتماعي. وعليه، فإن هذه الأرقام المنشورة غالباً ما تكون مجرد مادة ترفيهية تتداول على شبكات التواصل لإثارة التفاعل دون أن ترتكز إلى حقائق إحصائية مثبتة في الدراسات الحديثة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات