خبير طاقة يحذر: نفقات التدفئة "ضريبة تنازلية" على الفقراء ويدعو لـ"مؤشر هشاشة الشتاء"


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا خبير في قطاع الطاقة والشأن الاقتصادي، حسام عايش، إلى إطلاق "مؤشر هشاشة الشتاء" في الأردن، واصفاً نفقات التدفئة بأنها "ضريبة تنازلية" تثقل كاهل الفقراء بشكل خاص.
وأوضح عايش، خلال استضافته عبر نشرة الساعة السابعة على شاشة "رؤيا" يوم السبت، أن قدرة المواطنين على تأمين التدفئة ترتبط بتفاوت مستويات الدخل وتوزيعه غير المتكافئ في المجتمع الأردني. وأشار إلى أن الإنفاق الإضافي على التدفئة يمثل شكلاً قاسياً من أشكال "الضريبة الإضافية" أو "ضريبة الشتاء" التي تتحملها الأسر فوق نفقاتها المعتادة، وهي ضريبة تؤثر بشكل كبير على أصحاب الدخول المنخفضة مقارنة بالميسورين، خاصة مع تزاحم متطلبات الفصل من نفقات صحية وتعليمية وارتفاع فواتير الخدمات الأساسية.
وطرح عايش مبادرة وطنية تدعو الحكومة إلى استحداث "مؤشر هشاشة الشتاء" لقراءة احتياجات الأسر العفيفة بدقة. يجب أن يأخذ المؤشر في الاعتبار معدلات الدخل، وعدد الأطفال وكبار السن، وطبيعة المنطقة المناخية، لتوجيه الدعم المباشر للعائلات التي تجبر على المفاضلة بين شراء الغذاء وتأمين الوقود. وشدد على أن حرمان أي فرد من حقه في الأمان الطاقي يمثل خللاً أخلاقياً وإنسانياً.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن معظم المنازل في الأردن تفتقر إلى العزل الحراري المناسب، مما يهدر الطاقة ويزيد من ساعات تشغيل المدافئ، ويستنزف دخول الأسر. ودعا إلى تبني خطة حكومية وبلدية لتحسين عزل المباني القديمة، وتوعية الأسر بأهمية التحضير المسبق لموسم الشتاء، وإجراء الصيانة الوقائية للأجهزة لتقليل التكاليف وضمان السلامة.
يأتي هذا التحذير في وقت حرج يتأثر فيه أسواق الطاقة بالتوترات في مضيق هرمز، حيث استقرت أسعار خام "برنت" فوق 116 دولاراً للبرميل، مما ينذر بارتفاعات قادمة في أسعار المشتقات النفطية المحلية. ويضع هذا الوضع صانع القرار أمام مسؤولية تأمين شبكة أمان طاقية تحمي المواطن من صقيع الشتاء ولهيب الأسعار.

اقتصاد
عاجل
اقتصاد