الأردن
سياسة

نتنياهو يسعى لاحتواء الأزمة: لقاء حاسم مع بن غفير لمنع تشكيل حكومة أقلية

الوكيل الإخباري٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٠ ص0 مشاهدة
نتنياهو يسعى لاحتواء الأزمة: لقاء حاسم مع بن غفير لمنع تشكيل حكومة أقلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يلتقي بن غفير لمنع تشكيل حكومة أقلية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً مع رئيس حزب "عوتسما يهوديت" المتطرف إيتمار بن غفير. يأتي هذا اللقاء في إطار مساعي نتنياهو لمنع تشكيل حكومة أقلية بقيادة ما يُعرف بـ "كتلة التغيير".

وذكر بيان صادر عن الحزب أن الاجتماع تناول سبل الحفاظ على استقرار الحكم ومنع تشكيل حكومة ذات توجه يساري. وتأتي هذه التطورات في ظل نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي أظهرت حصول القوائم العربية على 19 مقعداً في الكنيست. في المقابل، حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، بينما حصل معسكر المعارضة على 48 مقعداً. ولم يتمكن أي من المعسكرين من الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، مما يمنح الأحزاب العربية دوراً محورياً في المشاورات السياسية القادمة.

وبلغ نصيب القائمة العربية المشتركة 11 مقعداً، بينما حصلت القائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد، ليرتفع إجمالي التمثيل العربي إلى 19 مقعداً، مقارنة بـ 10 مقاعد في الانتخابات السابقة. وعلى صعيد متصل، شهد حزب الليكود بقيادة نتنياهو تراجعاً إلى 27 مقعداً، مقابل 32 في الانتخابات السابقة. كما انخفض تمثيل حزب شاس من 11 مقعداً إلى 6 مقاعد، في حين حصل حزب عوتسما يهوديت على 7 مقاعد، وحافظ حزب يهدوت هتوراه على عدد مقاعده السابق.

وتشير هذه النتائج إلى حاجة كلا المعسكرين إلى دعم إضافي لتأمين الأغلبية البرلمانية، مما يضع القوائم العربية أمام خيارات استراتيجية تتعلق بالمشاركة في الائتلاف الحكومي أو تقديم دعم برلماني له. وتبرز هذه الحسابات في ظل وجود خلافات داخل المعارضة الإسرائيلية حول إمكانية التعاون مع الأحزاب العربية.

ويربط خبراء بالشأن الإسرائيلي ارتفاع التمثيل العربي بزيادة نسبة المشاركة في التصويت إلى ما بين 70-80%، متجاوزة بذلك تقديرات استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى حصول القوائم العربية على 14 مقعداً. ويرى هؤلاء الخبراء أن ارتفاع نسبة المشاركة منح أصوات الناخبين العرب وزناً أكبر في النتائج، خاصة في ظل شعور قطاعات منهم بأن سياسات الحكومة اليمينية تستهدف مكانتهم وحقوقهم، لا سيما في ضوء مواقف وزيري الأمن القومي والمالية.

وأشار الخبراء إلى أن نتائج الانتخابات كشفت عن مفارقة سياسية تتمثل في ارتفاع التمثيل العربي بالتزامن مع تعقيد حسابات تشكيل الحكومة، حيث لا يستطيع أي من المعسكرين تأمين الأغلبية بمفرده. وفي هذا السياق، تبرز مسألة التعاون مع القوائم العربية كإحدى نقاط الخلاف الرئيسية داخل المعارضة، في وقت أعلنت فيه القائمة العربية الموحدة رغبتها في المشاركة في الائتلاف الحكومي.

اتهامات ومخاوف من التحريض:

بالتزامن مع وضوح النتائج، تصاعدت الاتهامات السياسية الموجهة للقوائم العربية. فقد اتهم نتنياهو هذه القوائم بـ "سرقة الانتخابات" و"دعم الإرهاب"، مع مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم التلاعب الانتخابي والتدخل الخارجي. وحذر خبراء بالشأن الإسرائيلي من خطورة توجيه اتهامات بالتأثير الخارجي للمجتمع العربي دون تقديم أدلة واضحة، مشيرين إلى أن تداول هذه المزاعم في الأوساط السياسية والأمنية قد يفاقم التحريض على المواطنين العرب ويؤثر في شرعية تمثيلهم السياسي. كما أشاروا إلى أن استهداف القوائم العربية بالاتهامات قد يهدف إلى ردع أحزاب المعارضة عن التعاون معها في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وفي تطور متصل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية استجواب مشتبه فيهم بشأن تورطهم المزعوم في عمليات رشوة انتخابية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتقال مشتبه فيهم آخرين في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات تقديم رشى مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة.

شارك الخبر: