اكتشاف بروتين 'ميتش' يفتح آفاقاً جديدة لعلاج السمنة عبر التحكم في حرق الدهون


هذا الخبر بعنوان "بروتين يغيّر قواعد حرق الدهون.. هل يفتح بابا جديدا لعلاج السمنة؟" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف باحثون في معهد وايزمان للعلوم عن الدور المحوري الذي يلعبه بروتين "ميتش" (MTCH2) في تنظيم استهلاك الطاقة وعمليات حرق الدهون. وقد أظهرت التجارب المخبرية أن تعطيل هذا البروتين يؤدي إلى زيادة استغلال الخلايا للدهون والمغذيات لإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى الحد من تحوّل الخلايا السلفية إلى خلايا دهنية ناضجة.
تشير هذه النتائج إلى مسار بحثي واعد لتطوير علاجات مبتكرة للسمنة، تركز على آليات تخزين الدهون واستخدام الطاقة. ومع ذلك، لم تثبت الدراسات حتى الآن مدى أمان أو فعالية تعطيل هذا البروتين في إنقاص الوزن لدى البشر.
يأتي هذا الاكتشاف في ظل سعي العلماء لإيجاد آليات جديدة لعلاج السمنة، لا سيما مع التقدم الملحوظ الذي حققته أدوية مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتايد، والتي تساهم في تقليل الشهية وخفض الوزن. لكن هذه الأدوية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان الكتلة الخالية من الدهون، بما في ذلك العضلات.
ركز الباحثون في دراستهم على الميتوكوندريا، وهي عضيات خلوية مسؤولة عن إنتاج الطاقة، حيث يلعب بروتين "ميتش" دوراً في تنظيم اندماج الميتوكوندريا وتكوين شبكاتها. وقد لوحظ أن تعطيل البروتين يغير من بنية هذه الشبكات ويزيد من التنفس الخلوي، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في استهلاك الدهون والكربوهيدرات والأحماض الأمينية.
في تجارب أجريت على خلايا دهنية سلفية مستمدة من الفئران، تبين أن حوالي 80 إلى 90% من الخلايا الطبيعية تتحول إلى خلايا دهنية ناضجة خلال ستة أيام، مقارنة بـ 5 إلى 10% فقط من الخلايا التي افتقرت إلى البروتين. هذا يؤكد على دور البروتين في تنظيم تكوين الخلايا القادرة على تخزين الدهون.
وفي دراسة نشرت في دورية "Nature Communications" في تشرين الأول 2025، وجد الباحثون أن بروتين "ميتش" يتفاعل مع بروتين آخر يُعرف باسم CPT1، مما يساهم في تنظيم دخول الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا لاستخدامها في إنتاج الطاقة.
أظهرت تجارب أخرى على الفئران أن إزالة بروتين "ميتش" من الخلايا الدهنية ارتبطت بزيادة استهلاك الطاقة، وانخفاض في اكتساب الوزن وتراكم الدهون عند اتباع نظام غذائي عالي الدهون. كما لوحظ تحسن في بعض المؤشرات الأيضية.
على الرغم من هذه النتائج الواعدة، لا يزال تحويل هذا الاكتشاف إلى علاج محتمل يتطلب المزيد من الدراسات المعمقة. تهدف هذه الدراسات إلى تقييم سلامة استهداف البروتين وتحديد آثاره على وظائف الخلايا والأنسجة المختلفة، بما في ذلك النسيج الدهني الذي يلعب دوراً حيوياً في تخزين الطاقة وتنظيم الهرمونات في الجسم.
صحة
صحة
صحة
صحة