الخليل تحت وطأة العدوان: 619 عائلة متضررة و3971 نازحًا في مواجهة تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "الخليل.. 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح جراء عدوان الاحتلال" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت معطيات رسمية بأن عدد العائلات المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مناطق في مدينة الخليل، والذي بدأ يوم الجمعة الماضي، قد ارتفع ليصل إلى 619 عائلة. كما أُجبر حوالي 3971 فلسطينيًا على النزوح القسري من منازلهم، فيما بلغ عدد المعتقلين 85 فلسطينيًا.
وفي تفاصيل الاعتقالات، ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي القبض على 7 فلسطينيين واحتجزت آخرين في مدينة الخليل. ووفقًا لمصادر فلسطينية، فإن الاعتقالات شملت سبعة فلسطينيين لم تُعرف هوياتهم بعد، وتمت في منطقتي الجلدة ودير بحة بالخليل، التي تتعرض لعدوان واسع منذ أربعة أيام. كما احتجزت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين، بينهم أطفال، وقامت بالتنكيل بهم.
صرح رياض خميس، الناطق الإعلامي باسم لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة، بأن أعداد العائلات المتضررة والنازحين تشهد ارتفاعًا مستمرًا. وأوضح أن عدد العائلات المتضررة المسجلة لدى اللجنة قد تجاوز ثلاثة أضعاف ما كان عليه في اليوم الأول للعدوان. وأشار إلى أن 283 عائلة اضطرت للإقامة لدى أقاربها، بينما لم تتمكن 266 عائلة من إيجاد مكان آمن للإقامة، ولجأت 47 عائلة إلى أماكن أخرى، في حين تقيم 23 عائلة في منازل مستأجرة.
وأكد خميس أن حوالي 3971 فلسطينيًا أُجبروا على النزوح من منازلهم، خاصة في منطقتي دير بحة والجلدة، بالتزامن مع محاصرة مئات الفلسطينيين داخل منازلهم في الأحياء المجاورة ومنعهم من المغادرة.
من جانبه، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بدء العدوان على محافظة الخليل 85 فلسطينيًا، بينهم فتاة، واحتجزت أكثر من 250 فلسطينيًا وأخضعتهم للتحقيق الميداني.
في سياق الاستجابة الإنسانية، بدأت لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة، المنبثقة عن محافظة الخليل، بتوزيع الدفعة الأولى من المساعدات والاحتياجات الأساسية على العائلات المتضررة والنازحة. وأكدت اللجنة استمرار جهود الإغاثة على مدار الساعة، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، لضمان وصول المساعدات لمستحقيها ودعم العائلات المتضررة، بالإضافة إلى حصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات.
تضم اللجنة مؤسسات حكومية وأهلية وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المحلي والمؤسسات الدولية، وتتولى متابعة أوضاع العائلات المتضررة وتحديد احتياجاتها، وتنسيق جهود الاستجابة الإنسانية.
تواصل قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعد إجبار عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، مما أدى إلى تزايد الأضرار التي لحقت بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات. كما تفرض قوات الاحتلال إغلاقات على مداخل مدينة الخليل وبلداتها ومخيماتها، وتمنع الفلسطينيين من عبور البوابات المغلقة، مع تركّز القيود عند مداخل بلدات إذنا وبني نعيم وحلحول، ومخيمي الفوار والعروب، إلى جانب قرى وبلدات أخرى في المحافظة.
وفقًا للمعلومات الواردة من المحافظة، اعتدت قوات الاحتلال على فلسطينيين بالضرب، وحطمت مركباتهم، واستخدمت مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق والمفترقات.
في سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 272 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستعمرين في محافظة الخليل خلال شهر أيلول الماضي، منها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون، وفق بيان صدر الأحد. وأشارت الهيئة إلى تسجيل 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة خلال الشهر ذاته، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة.
وأضافت الهيئة أن هذه الوقائع تعكس تصاعد الضغوط على الفلسطينيين في مجالات السكن والعمل والتنقل والوصول إلى الممتلكات، بالتوازي مع توسيع السيطرة على المواقع والطرق. وأوضحت أن تداعيات الهدم والإخلاء والإغلاق امتدت إلى أحياء ومصالح اقتصادية تتجاوز المواقع المستهدفة مباشرة.
تشهد محافظة الخليل تدهورًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية في ظل استمرار الإجراءات العسكرية والإغلاقات، وما يرافقها من تقييد لحركة الفلسطينيين وتعطيل لمصالحهم، وتفاقم الأعباء على العائلات المتضررة والنازحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة