الأردن
عاجل

الأردن يودع شهداء الكرك في جنازة مهيبة.. والطبيب محمد القسوس تاسع الشهداء

رؤيا٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٤ م0 مشاهدة
الأردن يودع شهداء الكرك في جنازة مهيبة.. والطبيب محمد القسوس تاسع الشهداء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شيع الأردن، يوم الأحد، في موكب جنائزي رسمي وشعبي مهيب، جثامين شهداء الهجمة الإرهابية الغادرة التي استهدفت كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك. وتقرر أن يوارى جثمان الشهيد التاسع، طبيب الأسنان الدكتور محمد يوسف عودة القسوس "طبيب الفقراء"، الثرى يوم الاثنين في مقبرة سحاب، بعدما استشهد متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها أثناء مشاركته في تشييع جنازة داخل الكنيسة.

انطلقت مراسم التشييع الموحدة لشهداء الكرك في تمام الساعة الواحدة من ظهر يوم الأحد، بعد تجمع آلاف المشيعين أمام مستشفى الكرك الحكومي. تحرك الموكب نحو بلدة حمود، لتقام صلاة الجنازة في ساحة الشهداء أمام الكنيسة برئاسة غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وقيادات أمنية ورسمية وشعبية حاشدة. بعد ذلك، ووريت الجثامين الثرى في موقع الدفن الجماعي والنصب التذكاري المقابل للكنيسة، محمولة على أكتاف نشامى الأمن العام وملففة بالعلم الأردني. كما فتحت صواوين العزاء المشترك لاستقبال المعزين رجالا ونساء في البلدة.

شكل ارتقاء الدكتور محمد القسوس صفعة أخلاقية ووجدانية في وجه دعاة الفتنة والتطرف الأعمى. جسد الراحل ابن الكرك أنموذجا نادرا لأصالة النسيج الوطني، باعتباره طبيبا مسيحيا يحمل اسم "محمد"، شاهدا باسمه وسيرته على عمق التآخي والجيرة المقدسة التي توارثتها العشائر الأردنية. نذر حياته المهنية في مدينة الزرقاء لمداواة الفقراء والمحتاجين وأبناء المخيمات بالمجان، مما جعله نقابيا صلبا ينحاز للعدالة الاجتماعية ويستحق لقب "طبيب الفقراء" عن جدارة.

تضم قائمة الشهداء الأبرار التسعة الذين ارتقوا جراء هذا الاعتداء الإرهابي كلا من: الشهيد إيهاب نايف جميل الهلسا، والشهيد الدكتور خالد ميخائيل مفضي الهلسا، والشهيد الدكتور عاصم إميل حنا البرقان، والشهيد علاء خليل صالح المصاروة، والشهيد الشاب الدكتور فادي عاصم هاني الهلسا، والشهيد الأستاذ المحامي مازن رسمي سلامة القسوس، والشهيد الدكتور ماهر عادل خليل الزريقات، والشهيد الدكتور محمد يوسف عودة القسوس، والشهيد مروان خليل سالم الخيطان الهلسا.

يؤكد هذا المشهد الجنائزي الجامع، بين تشييع شهداء حمود والتحضير لمواراة جثمان الدكتور محمد القسوس في مقبرة سحاب، أن دماء الشهداء الزكية أفشلت رهانات الإرهاب، وأن الرصاص الغادر لم يزد المجتمع الأردني إلا ترابطا ومناعة. يبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني وبصحوة شعبه ويقظة أجهزته الأمنية، عصيا على الفتنة، وواحة شامخة تصون حرمة الدم وتعلي راية الوحدة الوطنية.

شارك الخبر: