الأردن
عاجل

تضامن أردني ملهم: قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة نجلها تخليداً لذكرى شهداء الكرك

رؤيا٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ ص0 مشاهدة
تضامن أردني ملهم: قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة نجلها تخليداً لذكرى شهداء الكرك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في موقف إنساني ووطني مؤثر، سطرت قبيلة العدوان مشهداً استثنائياً خلال مراسم عطوة عشائرية، عقب حادث سير أليم أودى بحياة الشاب عون محمد العدوان، طالب كلية الطب في الجامعة الأردنية. أعلنت القبيلة عفوها التام والخالص عن المتسبب بالحادث دون مقابل مالي أو شرط، وذلك إكراماً لشهداء ومصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك. هذا المشهد جسد أسمى صور التلاحم والتراحم بين أبناء الأردن في أوقات الشدة.

جرت مراسم العطوة في حوالي الساعة الثالثة من مساء يوم الجمعة، وسط أجواء من الحزن العميق الذي خيم على والد الفقيد وأقاربه وزملائه لفقدان أحد خيرة شباب الوطن. وبينما كانت المداولات مستمرة، ورد نبأ الفاجعة التي طالت دار العبادة في الكرك. حينها، اتخذ وجهاء قبيلة العدوان قراراً مصيرياً جاء رداً بليغاً على كل من يتربص بوحدة الأردنيين، مؤكدين أن مصاب الكرك هو مصاب كل بيت أردني، وأن التسامح هو الرد الأمثل على قوى الشر والتطرف.

ميدانياً، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود إلى 8 شهداء بحلول صباح يوم السبت، بعد استشهاد أحد المصابين بجروح حرجة في مستشفى الأمير علي العسكري. بلغ عدد الجرحى نحو 40 مصاباً، لا يزال حوالي 27 منهم يتلقون العلاج في مستشفى الكرك الحكومي، ومستشفى الأمير علي، والمستشفى الإيطالي، بالإضافة إلى مدينة الحسين الطبية في العاصمة عمان.

وتشير تفاصيل الاعتداء الغاشم إلى أن مسلحين ترجلوا من مركبة في فترة ما بعد ظهر الجمعة، بين الساعة الثانية والثانية والربع، وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة والمسدسات لمدة تراوحت بين 5 إلى 10 دقائق باتجاه قرابة 200 مشيع كانوا يشاركون في جنازة السيدة مثال الهلسا "أم ليث". وصف وزير الداخلية مازن الفراية ومدير الأمن العام عبيد الله المعايطة هذا العمل بأنه إرهابي جبان نفذته فئة ضالة، وسط استمرار عمليات التعقب للجناة وفرض حظر نشر لحماية سرية التحقيق.

رسمياً، زار جلالة الملك عبد الله الثاني المصابين في المستشفى، متوعداً بالضرب بيد من حديد وإنزال أقصى العقوبات بالمتورطين. كما ترأس رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان اجتماع المجلس الأمني في الكرك، وأعلن الحداد العام وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.

شارك الخبر: