الأردن
سياسة

مجزرة شاطئ الميناء: غزة قربان نتنياهو الانتخابي وسط تصعيد إسرائيلي جديد

السبيل٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٠ ص0 مشاهدة
مجزرة شاطئ الميناء: غزة قربان نتنياهو الانتخابي وسط تصعيد إسرائيلي جديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجزرة شاطئ الميناء.. دم غزة قربان نتنياهو للانتخابات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت مجزرة شاطئ ميناء غزة الأخيرة، التي أسفرت عن استشهاد سبعة أشخاص، التصعيد الإسرائيلي إلى ذروته، بعد فترة من التضليل بخفض التصعيد خلال الأسبوعين الماضيين. وتأتي هذه الجريمة في سياق كشف نوايا الاحتلال الإسرائيلي المباشرة بفض التفاهمات ورفض الدخول في المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، مما يقوض كافة المساعي الدولية لتثبيت التهدئة، وفقاً لمحللين سياسيين.

ارتكب جيش الاحتلال مجزرة بقصف مقهى على شاطئ بحر غزة، بعد أسبوعين من الهدوء النسبي الذي أوهم العالم به، بطلب من “مجلس السلام”.

في قراءة لأبعاد هذا التصعيد الميداني، يؤكد المحلل السياسي نهاد أبو غوش لوكالة “صفا” أن عودة “إسرائيل” لارتكاب المجازر بعد إيهام العالم بخفض التصعيد تهدف إلى فرض معادلتها الخاصة وتثبيت تفسيرها الفردي لخارطة الطريق، بناءً على مصلحتها ورؤيتها الخاصة.

ويرى أبو غوش أن “إسرائيل” تسعى لتثبيت رؤيتها لاتفاقية “مجلس السلام” خلافاً لما تم الاتفاق عليه بين المجلس بحضور كوشنير وميلادينوف والدول الضامنة. ومن وجهة نظره، فإن “إسرائيل” تريد حماية “حرية العمل العسكري والقتل” بغض النظر عن أي بنود في الاتفاقية، وهو ما يعني استمرار القصف والاغتيالات وعدم خفض التصعيد تحت مزاعم وجود تهديدات تمسها.

ويقسم أبو غوش هذه التهديدات إلى ثلاثة أنواع: مباشرة بزعم تنفيذ عمل عسكري، أو محتملة بزعم وجود خلية تحضر لعمل عسكري، أو حتى مخطط لها لا تزال في عقل المقاوم ولم يفكر بها بعد. ويؤكد أنها مجرد ذرائع كاذبة لتبرير مجازرها في غزة وفي الساحات كافة بسوريا ولبنان وإيران.

ويجزم بأن “إسرائيل” أخذت الضوء الأخضر للعودة لارتكاب مجزرة شاطئ ميناء غزة من الإدارة الأمريكية، التي صرحت نصاً بأنه “لا يمكن الضغط على إسرائيل في مرحلة صعبة ومهمة جداً كفترة الانتخابات”. ويقول: “وكأن مصالح بنيامين نتنياهو أعلى وأهم من مصالح مليوني شخص محاصرين يُقتلون في غزة”.

ويلفت المحلل إلى أن التصريحات الأمريكية باتت تتحدث عن “خفض التصعيد” وليس وقفه. ويرى أن “إسرائيل” ترفض الدخول في المرحلة الثانية، وتكتفي بأخذ بند أو بندين من أصل 15 بنداً في خطة “ترامب”، وتنفذها وفق هواها فيما يتعلق بالمساعدات وبعض “التسهيلات”، بهدف إبقاء الفلسطيني في حالة من البؤس الممنهج كآلية لدفع الهجرة.

وبحسبه، فإن هناك خيارات عدة أمام الدول الضامنة كتركيا ومصر والدول الخمس للتحرك وإعادة بناء الموقف الفلسطيني للضغط على “إسرائيل”. ويستبعد توقف نزيف الدم في الأفق القريب، متوقعاً اشتداد القتل عشية الانتخابات الإسرائيلية ضمن المزاودات بين الأحزاب التي لا تختلف المعارضة فيها عن غيرها في قتل الفلسطينيين.

من جهته، يرى المحلل السياسي خلدون البرغوثي أنه لا جديد في السلوك الإسرائيلي حينما نفذت مجزرة شاطئ ميناء غزة، كون “إسرائيل” تعيش في فترة انتخابات. ويقول لوكالة “صفا”: “يبدو أن نتنياهو يعلن من خلال هذه المجزرة أنه لم يرضخ للضغط، وأنه ثابت في موقفه ولم يخضع للضغوط الأمريكية أو الإقليمية”.

ويعتقد البرغوثي أن نتنياهو حصل في لقائه الأخير مع كوشنير على موافقة أمريكية على تواصل عمليات الاغتيال في غزة وعدم وقف التصعيد بشكل تام. ويشير إلى أن الرفض الصريح صدر أساساً عن مكتب نتنياهو ومن وزراء حكومته قبل نحو أسبوع ضد الـ15 نقطة.

ولا يتوقع خفض التصعيد في القطاع لارتباط السلوك الإسرائيلي بالانتخابات، لكنه يعتقد بإمكانية ذلك بعد الانتخابات ورحيل الحكومة أو تغيرها. وتأتي مجزرة ميناء غزة أمس، امتداداً لسلسلة طويلة من المجازر الوحشية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين والنازحين في مختلف مناطق القطاع، والتي أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى منذ وقف إطلاق النار بالعاشر من أكتوبر المنصرم.

وأعلن “نتنياهو” مؤخراً، رفضه لـ”خطة مجلس السلام” وبنودها الـ15، متمسكاً بخيار الحرب والاستمرار في الاغتيالات والقصف، ومعطلاً الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، وذلك ردًا على إعلان الوسطاء التوصل لاتفاق مع حماس والفصائل بشأنها.

شارك الخبر: