شهب الجباريات تضيء سماء الأردن: فرصة فلكية فريدة مع اقتراب بدر التمام


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سماء المملكة الأردنية الهاشمية حاليًا نشاطًا ملحوظًا لزخة شهب «الجباريات»، وهي من أبرز الزخات الشهابية السنوية التي ترتبط بمخلفات مذنب «هالي» الشهير. بدأت هذه الظاهرة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر وتستمر حتى السابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مما يوفر فرصة علمية واستكشافية قيمة لهواة الفلك والمهتمين، وفقًا لما أعلنه رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السكجي.
آلية التشكل ومواعيد الذروة الفلكية:
تنشأ زخة الشهب نتيجة عبور كوكب الأرض في مسار مليء بالغبار والجسيمات الدقيقة التي خلفها مذنب «هالي» أثناء دورانه حول الشمس. تدخل هذه الحبيبات الغلاف الجوي للأرض بسرعات هائلة تصل إلى حوالي 66 كيلومترًا في الثانية، فتتوهج بفعل الاحتكاك الحراري مشكلة خطوطًا ضوئية خاطفة.
توقيت الذروة ومعدل التدفق:
يبلغ نشاط الزخة ذروته بين 20 و22 تشرين الأول/أكتوبر، حيث قد يصل معدل الهطول في الظروف المثالية إلى حوالي 20 شهابًا في الساعة. بينما يكون المعدل المرصود في الظروف الاعتيادية أقل من ذلك، مع بقاء إمكانية معاينتها خلال الأيام اللاحقة للذروة بنسب متفاوتة.
نقطة الإشعاع في «كوكبة الجبار»:
تبدو الشهب ظاهريًا وكأنها تنطلق من مركز إشعاعي يقع ضمن حدود «كوكبة الجبار» (أوريون)، مع إمكانية ظهورها في شتى أرجاء القبة السماوية. تتحسن فرص رؤيتها ابتداءً من بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر مع ارتفاع المجموعة النجمية فوق الأفق.
تأثير ضوء القمر وكيفية المشاهدة:
تتأثر عمليات الرصد حاليًا باقتراب القمر من طور «البدر التام» في 26 تشرين الأول، مما قد يحجب الشهب الضعيفة ويقلل عدد الشهب المرئية. تتعزز فرص الرؤية في الفترات التي يغيب فيها القمر عن السماء. لا تتطلب مشاهدة شهب الجباريات استخدام تلسكوبات أو معدات فلكية معقدة، إذ تشاهد بالعين المجردة بسهولة. يُنصح باختيار أماكن مظلمة ومفتوحة بعيدًا عن التلوث الضوئي للمدن، ومنح العين مدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة للتكيف مع الظلام.
إرث «مذنب هالي» ومشهد فجري:
يحمل هذا الحدث أبعادًا علمية بديعة تتزامن مع ظواهر فلكية أخرى. مذنب هالي، الذي يتم دورة واحدة حول الشمس كل 76 عامًا، هو المصدر الرئيسي لزختين شهابيتين سنويًا: شهب «إيتا الدلويات» في أيار/مايو، و«الجباريات» في تشرين الأول/أكتوبر. تزامنًا مع ذروة تدفق الشهب، شهدت سماء الأردن والعالم العربي فجر الخميس 22 تشرين الأول، اصطفافًا ظاهريًا لافتًا بين كوكبي المريخ والمشتري ونجم «قلب الأسد» في الأفق الشرقي، وهو مشهد يمكن معاينته بالعين المجردة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات