من المطبخ إلى جبهات القتال: حكم قضائي أردني لشاب التحق بالجيش الروسي


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكمها بعدم مسؤولية شاب أردني، يعمل طاهياً (شيف)، عن جرم الخروج من المملكة بصورة غير مشروعة. جاء هذا القرار بعد عودته من روسيا، حيث كان قد انضم إلى صفوف الجيش الروسي وشارك في العمليات العسكرية ضمن الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن يصاب في قدمه ويعود إلى الأردن عبر تركيا. عللت المحكمة قرارها بانتفاء العناصر المادية والقانونية للجرم المسند إليه.
رحلة الشيف من المطبخ إلى الميدان
كشفت حيثيات القرار القضائي عن تفاصيل رحلة المعني إلى مناطق النزاع. بدأت الإجراءات القضائية في أيلول/سبتمبر 2026، عقب إلقاء القبض عليه بناءً على معلومات أمنية تفيد بانضمامه للقتال مع القوات الروسية.
إعلان «فيسبوك» وعرض الـ 3 آلاف دولار
أفاد الشاب خلال التحقيقات بأنه شاهد في عام 2025 إعلاناً عبر منصة «فيسبوك» يطلب طهاة للعمل في روسيا. تواصل مع ناشر الإعلان، وهو مصري الجنسية، الذي عرض عليه وظيفة طباخ براتب شهري يبلغ 3 آلاف دولار، مع تأمين تذكرة طيران إلى روسيا عبر تركيا.
توقيع العقود والانتقال للقوات الروسية
عقب وصوله إلى روسيا، وقع عقداً أولياً، ثم نُقل إلى مدينة حدودية حيث وقع عقداً آخر بنفس القيمة المالية لصالح الطهي مع الجيش الروسي. وأوضح أنه وافق على هذا العرض برفقة أردنيين آخرين.
المفاجأة في الأراضي الأوكرانية والإصابة
لاحقاً، جرى ترحيله إلى مدينة أخرى ليتفاجأ بتواجده داخل منطقة أوكرانية على خطوط النار. خضع لتدريبات عسكرية وشارك فعلياً في القتال.
محاولة الفرار وفسخ العقد
حاول الشاب الهرب خوفاً على حياته، لكنه أصيب بعيار ناري أو شظايا في قدمه نُقل على إثرها إلى المستشفى. بعد تعافيه، توجه إلى مقر الوحدة لفسخ عقده، ثم غادر روسيا إلى تركيا ومنها عاد إلى الأردن.
التكييف القانوني: المادة 153 مكررة لا تنطبق
فندت المحكمة النصوص المنشئة للجرم المسند للمتهم. درست الهيئة القضائية المادة (153 مكررة) من قانون العقوبات التي تنص على معاقبة كل من يدخل المملكة أو يخرج منها بصورة غير مشروعة. لكن المحكمة بينت أن هذا الجرم يتطلب فعلاً مادياً صريحاً يتمثل في تجاوز الحاجز الحدودي الأردني دون المرور بالمعابر الرسمية أو الحصول على ختم الدخول والخروج بطرق احتيالية.
سلامة المسار الرسمي ومنطوق الحكم
خلصت المحكمة إلى أن أفعال الشاب لا تشكل جريمة الخروج غير المشروع، لكونه غادر البلاد ودخلها عبر المنافذ الرسمية دون تجاوز احتيالي. استناداً إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية، قررت المحكمة إعلان عدم مسؤولية الشاب عن جرم الخروج من المملكة بصورة غير مشروعة لانتفاء الأركان القانونية. صدر القرار بالصفة الغيابية، وهو قابل للاعتراض.
سياسة
سياسة
سياسة