وزير الثقافة يؤكد على أهمية توثيق الموروث العقباوي لتعزيز الهوية الوطنية


هذا الخبر بعنوان "وزير الثقافة: صون الموروث العقباوي وتوثيق سرديته يعززان الهوية الوطنية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، على الدور المحوري لتوثيق السردية الأردنية وصون الموروث الشعبي في تعزيز الهوية الوطنية. وأعلن الوزير عن خطة لتخصيص جناح خاص بالثوب العقباوي الأصيل في متحف التراث الثقافي الأردني بالمركز الثقافي الملكي، بهدف حفظ تاريخه وتعريف الأجيال القادمة بمراحله المختلفة.
جاء هذا الإعلان خلال رعايته لأمسية "عبق الأجداد إلى الأحفاد.. سيدات العقبة يروين سرديتهن"، التي أقيمت في ديوان البيت العقباوي يوم الثلاثاء. حضر الأمسية شخصيات بارزة منها الشريفة زين بنت ناصر، ومحافظ العقبة أيمن العوايشة، ونائب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كريمة الضابط، والعين شرحبيل ماضي، والعين نسيمة الفاخري، ومدير ثقافة العقبة طارق البدور، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات والمجتمع المحلي.
وأشاد الرواشدة بمشروع "السردية الأردنية: حكاية الأرض والإنسان"، الذي أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، معتبراً إياه مساراً وطنياً لتوثيق الإرث الحضاري وتعزيز الانتماء والفخر بالهوية الأردنية. كما أثنى على مبادرة سيدات العقبة في توثيق موروثهن الشعبي، ودورهن الحيوي في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها للأجيال.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على توثيق القصص والحكايات والوثائق والمخطوطات عبر منصة إلكترونية متخصصة، بالإضافة إلى برنامج "حوارات" الذي يسعى لإثراء محتوى السردية الأردنية بمشاركة من مختلف محافظات المملكة.
من جانبه، أكد رئيس ديوان البيت العقباوي، المهندس حسين الكيال، أن السردية العقباوية تمثل جزءاً لا يتجزأ من السردية الأردنية، بما تحويه من حكايات المكان والإنسان، والذاكرة والتراث، والأصالة والانتماء. واعتبر أن توثيقها وإحياءها واجب وطني يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للعقبة.
وسلط الضوء على الدور المحوري للمرأة العقباوية في صون العادات والتقاليد ونقل الحكايات والأمثال والقيم الأصيلة، مشدداً على أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي لدعم المبادرات الثقافية التي تحفظ التراث وتبرز خصوصية العقبة.
وفي سياق متصل، ذكرت ممثلة اللجان النسائية في ديوان البيت العقباوي، رباب البسيوني، أن اللجان أطلقت مبادرة لتوثيق الثوب العقباوي الأصيل وصون روايته التاريخية من الاندثار والتحريف. وتعتمد هذه المبادرة على جولات ميدانية ولقاءات مع كبار السن والمهتمين بالتراث، بالإضافة إلى الرجوع للمصادر التاريخية لتوثيق المراحل المختلفة للزي التقليدي للمرأة العقباوية.
وأعربت البسيوني عن تطلع اللجان لاعتماد هذا التوثيق كمرجع يعكس أصالة الثوب العقباوي ومراحله التاريخية. كما أشارت إلى جهود اللجان في تعزيز حضور المرأة العقباوية المنتجة، ودعم مشاريعها وتسويق منتجاتها، وإحياء المأكولات الشعبية والحرف اليدوية والفنون المستوحاة من البيئة المحلية. وتم إنشاء قاعدة بيانات للسيدات المنتجات ومشاريعهن، كجزء من جهود تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها المجتمعية.
بدوره، أوضح الباحث في التراث العقباوي، عبدالله المنزلاوي، أن السردية العقباوية هي جزء من السردية الأردنية الممتدة عبر التاريخ، وأن الإنسان هو صانعها وراويها، وتعكس حكاية المكان وتاريخه وتطور حياة الإنسان فيه منذ بدايات الحضارة.
تضمنت الأمسية عرضاً للأزياء التقليدية الأصيلة للمرأة العقباوية، استعرض المراحل المختلفة للثوب، إلى جانب إبراز جوانب من الموروث الشعبي الذي يعكس تاريخ المدينة وخصوصية بيئتها الساحلية والاجتماعية. وتم تكريم عدد من المساهمين والداعمين من الجهات والشخصيات الرسمية والأهلية تقديراً لجهودهم في إنجاح الفعالية ودعم المبادرات الثقافية والتراثية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة