الأردن
اقتصاد

مليار ونصف الدينار خسائر الازدحام المروري في عمان.. ومنتدى الاستراتيجيات الأردني يقدم حلولاً جذرية

رؤيا٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٤ ص0 مشاهدة
مليار ونصف الدينار خسائر الازدحام المروري في عمان.. ومنتدى الاستراتيجيات الأردني يقدم حلولاً جذرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف منتدى الاستراتيجيات الأردني عن حجم الأزمة المرورية الخانقة في العاصمة عمان، مقدراً كلفة الازدحامات المرورية بنحو 1.5 مليار دينار سنوياً، وهو ما يعادل 4.75% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022. وأشار المنتدى في ورقة سياسات بعنوان "الازدحام المروري في عمان... إلى متى؟" إلى أن الازدحام قد يضيف حوالي 40 دقيقة إلى رحلة لا تتجاوز 12 كم، وأن 73% من مستخدمي الطرق في الأردن يعتمدون على السيارات الخاصة مقابل 9.7% فقط على النقل العام. ويعزو المنتدى السبب الرئيسي وراء "الازدحام الوهمي" إلى سلوكيات القيادة الخاطئة، واضعاً الازدحام المروري في المرتبة الثانية بعد البطالة ضمن القضايا الأكثر إلحاحاً في المدينة.

استعرضت الورقة واقع الحركة المرورية في عمان، والأسباب الكامنة وراء الازدحام، مستفيداً من تجارب دولية في توظيف البيانات والتقنيات الحديثة لإدارة الطلب على الطرق. وقدم المنتدى حزمة متكاملة من التدخلات لمعالجة الأزمة، معتمداً في تحليلاته على بيانات مديرية الأمن العام، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ودائرة الإحصاءات العامة، بالإضافة إلى تحليل بيانات الحركة المرورية عبر خرائط Google.

وأظهرت التحليلات أن أعداد المركبات في الأردن تنمو بوتيرة أسرع من النمو السكاني، حيث بلغت 2.12 مليون مركبة في عام 2025، بزيادة 33.6% عن عام 2017. وتركزت الغالبية العظمى من هذه المركبات ضمن فئة الاستخدام الخصوصي (89.1%)، مما يعكس تزايد الاعتماد على السيارات الخاصة على حساب النقل العام. وتتركز أعلى مستويات الازدحام في نطاق جغرافي محدود بمساحة 65 كم²، يمتد من وزارة الزراعة شمالاً إلى محيط البنك المركزي جنوباً، ويضم شبكة حيوية من 12 طريقاً رئيسياً بطول 60 كم.

تتفاقم المشكلة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، حيث يمكن أن يضيف الازدحام 40 دقيقة إلى رحلة مدتها 12 كم. ويتقاطع هذا النطاق المزدحم مع مناطق تركز الأنشطة الاقتصادية والإدارية والخدمية، مما يزيد من كثافة الحركة المرورية. كما أن تقارب مواعيد بدء وانتهاء الدوام في المؤسسات الحكومية والخاصة ضمن هذا النطاق يساهم في تركز حركة التنقل خلال فترات زمنية محدودة.

يشير المنتدى إلى أن سلوكيات القيادة الخاطئة، مثل التباطؤ المفاجئ وعدم ترك مسافات أمان، تساهم في تشكل "الازدحام الوهمي"، وتشكل 41.7% من أخطاء السائقين المرتبطة بالحوادث التي أسفرت عن إصابات بشرية. ولذلك، يدعو المنتدى إلى معالجة الازدحام من خلال تفاعل بين الطلب على الطرق، والطاقة الاستيعابية، وتصميم الشبكة، وإدارة الحركة، وسلوك المستخدمين.

قدم المنتدى توصيات لمعالجة الازدحام على المديين القصير والمتوسط والطويل. تشمل التدخلات الفورية إعادة توزيع الطلب المروري زمنياً، والتوسع في استخدام الحافلات المدرسية، وتنظيم الوقوف، وتكثيف الرقابة على المخالفات السلوكية. وعلى المدى المتوسط، يوصي المنتدى بتطوير أنظمة الإشارات المرورية الذكية، ورقمنة الخدمات الحكومية، وتطبيق العمل عن بعد. أما على المدى الطويل، فيشدد على أهمية تطوير منظومة النقل العام، وربطها بشبكات النقل السريع، وإنشاء مواقف تجميعية، ودراسة تخصيص إيرادات مخالفات السير لتمويل مشاريع إدارة الازدحام.

ويؤكد المنتدى على ضرورة ربط التوصيات بمصفوفة تنفيذ واضحة تحدد الجهات المعنية، والإطار الزمني للتطبيق، ومؤشرات قياس الأداء لضمان متابعة التنفيذ وتقييم النتائج.

شارك الخبر: