الأردن
عاجل

استعدادات مكثفة في شمال الأردن لمواجهة تحديات الشتاء: خطط لمعالجة تجمع مياه الأمطار وتعزيز السلامة

رؤيا١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٤ م0 مشاهدة
استعدادات مكثفة في شمال الأردن لمواجهة تحديات الشتاء: خطط لمعالجة تجمع مياه الأمطار وتعزيز السلامة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موسم الشتاء، تتسارع وتيرة الاستعدادات الرسمية في محافظات شمال الأردن لرفع مستوى الجاهزية والحد من آثار المنخفضات الجوية. وتشمل هذه الاستعدادات خططًا مبكرة لتنظيف العبارات ومجاري السيول، وصيانة الآليات، ومعالجة البؤر الساخنة التي شهدت تجمعًا لمياه الأمطار في مواسم سابقة.

وسلط برنامج "من هنا نبدأ"، الذي يُبث عبر قناة رؤيا، الضوء على جهود بلديات إربد، عجلون، جرش، والرمثا، ومستوى التنسيق القائم بينها وبين وزارة الأشغال العامة والإسكان، لمواجهة التحديات المحتملة خلال الموسم المطري.

وأكد المشاركون في البرنامج أن الاستعدادات بدأت مبكرًا، وشملت وضع خطط للطوارئ، وتنظيف مناهل تصريف المياه والعبارات، وتجهيز الفرق الميدانية والمعدات اللازمة، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ.

وفي هذا السياق، أوضحت مساعدة رئيس بلدية إربد الكبرى للشؤون الهندسية، المهندسة تهاني هزايمة، أن البلدية وضعت خطة للاستعداد للموسم المطري، تعتمد على رصد المناطق التي تشهد تجمعات لمياه الأمطار سنويًا ومعالجتها وفق الأولويات. وأضافت أن البلدية طرحت عطاء لمعالجة بعض المواقع، وتجري حاليًا استكمال إجراءات عطاء آخر، بهدف الحد من المشاكل المحتملة خلال فترة هطول الأمطار.

من جهته، أفاد رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى، المهندس محمد علي البشابشة، بأن استعدادات البلدية انطلقت مبكرًا منذ شهر تموز، وفق خطة متكاملة تركز على سلامة المواطنين وسرعة الاستجابة وضمان استمرارية تقديم الخدمات. وشملت الأعمال تنظيف مجاري السيول والعبارات، وصيانة آليات البلدية وتجهيزها، وتحضير الفرق الميدانية في مناطق المحافظة الخمس. وأشار إلى أن الموسم الماضي مر دون حوادث بارزة ناجمة عن السيول، باستثناء تحدي عبارة وادي الطواحين الذي يجري العمل على معالجته.

وفي جرش، ذكر المستشار الفني في بلدية جرش الكبرى، المهندس علي شوقة، أن البلدية تعد خطة مع بداية كل موسم مطري، تتضمن مراجعة التجهيزات وتقييم الاستعدادات وتوزيع الآليات على المواقع الأكثر حساسية. وأضاف أن كوادر البلدية نفذت أعمال تنظيف للمناهل والعبارات في أكثر من ٨٠٠ موقع، بالتنسيق مع الدوائر المعنية وتوقيع اتفاقيات مع أصحاب الآليات الخاصة لضمان توفر المعدات عند الحاجة.

من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة في بلدية الرمثا، أنمار الزعبي، أن البلدية أعدت خطة مسبقة بناءً على توجيهات وزارة الإدارة المحلية، شملت فتح المناهل المغلقة، وتنظيف الأودية، وتهيئة مجاري المياه، وصيانة الآليات وتجهيزها للتعامل مع حالات الطوارئ. ولفت إلى أن البلدية رصدت مبالغ مالية لمشاريع تتعلق بتصريف مياه الأمطار، وأن خط الشمام يعد من أبرز المواقع التي تشهد مشكلات في تجمع المياه. وشدد الزعبي على أهمية التعاون مع المواطنين، داعيًا إياهم إلى تجنب مجاري الأودية وعدم إلقاء النفايات في قنوات تصريف مياه الأمطار.

وزارة الأشغال: ١٤٨ بؤرة ساخنة على مستوى المملكة

في سياق متصل، أكد مدير وحدة الإعلام والاتصال في وزارة الأشغال العامة والإسكان، عمر المحارمة، أن استعدادات الوزارة للموسم المطري تبدأ مبكرًا وتستمر على مدار العام، من خلال تحديد المواقع التي تكررت فيها البلاغات وصنفت بؤرًا ساخنة. وأوضح أن عدد هذه البؤر على مستوى المملكة بلغ ١٤٨ بؤرة، مشيرًا إلى أن بعض المعالجات السابقة كانت آنية وغير جذرية، مما دفع الوزارة إلى العمل على مشروع جذري بقيمة مليون ومئة ألف دينار، يتضمن إنشاء عبارات صندوقية وتعزيز عبارات قائمة.

وأشار المحارمة إلى أن الوزارة باشرت منذ شهر تموز أعمال تنظيف مجاري السيول والعبارات، ونفذت مشاريع لتعزيز قدرة تصريف مياه الأمطار، من بينها مشروع على شارع البتراء لمعالجة مشكلة تجمع المياه وارتفاع منسوبها، وهو موقع يتطلب تنسيقًا مشتركًا مع البلدية.

وبين المحارمة أن الخطط تأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعة المناطق وتضاريسها ومعدلات الهطول المطري، مما يستدعي توفير آليات متخصصة في بعض المواقع. كما أكد أن تنظيف العبارات والأودية عمل مستمر، نظرًا لاحتمالية جرف المياه للمخلفات وإعادة إنشاء المعوقات بعد إزالتها.

وتبرز هذه الاستعدادات أهمية التكامل بين البلديات ووزارة الأشغال والجهات المعنية، بالإضافة إلى دور المواطنين في الحفاظ على مجاري تصريف المياه وتجنب السلوكيات التي قد تعيق انسيابها، بما يساهم في تقليل المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات خلال الموسم المطري.

شارك الخبر: