الأردن
منوعات

أزمة الكلاب الضالة في الصفاوي تثير تساؤلات حول الرقابة على التبرعات والمسؤوليات الحكومية

رؤيا١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٨ م0 مشاهدة
أزمة الكلاب الضالة في الصفاوي تثير تساؤلات حول الرقابة على التبرعات والمسؤوليات الحكومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط برنامج "من هنا نبدأ" على قناة "رؤيا" الضوء على المشكلات المتعددة التي تواجه ملف الكلاب الضالة في منطقة الصفاوي بمحافظة المفرق، متناولاً تساؤلات حول مسؤولية الجهات الرسمية عن رعاية الحيوانات، وآليات الرقابة على جمع التبرعات وإنفاقها.

وتناولت الحلقة واقع التعامل مع الكلاب الضالة في الصفاوي، ومدى التقدم في إجراءات السيطرة عليها وتعقيمها وتطعيمها، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات بين البلدية والجهات الحكومية والمبادرات الأهلية، في ظل تباين الآراء حول أسباب تجمعها ومصدرها.

وأفاد الطبيب البيطري الدكتور رائد الغرايبة بأن أعداد الكلاب بدأت بالتراجع في الصفاوي، مرجعاً ذلك إلى قلة مصادر الغذاء. وحذر من المخاطر الصحية لتجمع أعداد كبيرة من الكلاب، مشيراً إلى أن تزاحمها قد يزيد من فرص انتقال الأمراض المعدية، ومستغرباً أسباب تراجع الغذاء واحتمالية تعرض الكلاب لمواد سامة.

من جهته، أوضح الناطق الإعلامي باسم بلدية الصفاوي فيصل الصفيان أن تجمع الكلاب بدأ قرب بركة مياه تبعد حوالي خمسة كيلومترات عن البلدة، وأنها موجودة منذ ست سنوات وتكاثرت مع مرور الوقت. ونفى نقل الكلاب إلى المنطقة من أماكن أخرى، مؤكداً أن البلدية تعمل على وضع خطط للتعامل مع الملف، وقد نفذت إجراءات بالتعاون مع الإدارة المحلية ومؤسسات رسمية تشمل تدريب عمالها على إمساك الكلاب بأمان وتجهيز أقفاص لإيوائها قبل إرسالها للتعقيم بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى.

من جانبها، نفت المدير التنفيذي للرقابة الصحية والمهنية في أمانة عمان الكبرى، شتورة العدوان، نقل الأمانة أي كلاب إلى الصفاوي، مؤكدة على أهمية وجود مرجعية رسمية واضحة للملف. وأشارت إلى أن الأمانة تخصص موازنات لرعاية الكلاب الضالة ضمن نطاق اختصاصها ولا تعتمد على التبرعات.

وفي سياق متصل، أثار البرنامج تساؤلات حول التنافس على جمع التبرعات باسم رعاية الحيوانات، وما إذا كانت هذه المبادرات تحقق أهدافها أم تحتاج إلى تنظيم ورقابة أكبر. وقال الناطق الإعلامي باسم الجمعية القائمة على رعاية الكلاب في الصفاوي، جمال عقل، إن مبادرات شخصية ظهرت قبل ثلاثة أشهر، متسائلاً عن سبب استمرار تجمع الكلاب إذا كانت لا تصلها المياه أو الأغذية. ودعا إلى تفعيل برامج التطعيم والتعقيم والاستفادة من العيادات البيطرية.

على الصعيد القانوني، بحثت الباحثة والمختصة القانونية راما الصمادي الإطار التشريعي لجمع التبرعات لرعاية الحيوانات، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الوضوح التشريعي والتنظيم. واقترحت فكرة إنشاء صندوق تبرعات تحت مظلة الدولة لضمان الشفافية وتحديد أوجه الصرف.

ودعت النائبة أروى إلى تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب في تنظيم التبرعات ومتابعة إنفاقها، معتبرة أن ملف الصفاوي لا يجب أن يترك للمبادرات الفردية دون إشراف حكومي. وأكدت عزمها استخدام أدواتها النيابية لتنظيم زيارات مشتركة للموقع لضمان الاطلاع على الواقع وتقديم صورة شفافة عنه.

وشددت النائبة على ضرورة وضع خطة حكومية شاملة تجمع الجهات المعنية وتوحد الجهود، بدلاً من التعامل مع المشكلة كحالة طارئة بإجراءات مؤقتة، مطالبة بتحديد المسؤوليات ووضع آلية واضحة للمتابعة والمساءلة.

وخلصت الحلقة إلى أن معالجة ملف الكلاب الضالة في الصفاوي تتطلب تنسيقاً مؤسسياً بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي والمبادرات الأهلية، وإقرار آليات واضحة للتعقيم والرعاية، وتنظيم جمع التبرعات وإنفاقها، بما يحمي الصحة العامة ويضمن التعامل المسؤول مع الحيوانات.

شارك الخبر: