الأردن
سياسة

ملف سرقة المياه في العقبة يُحال إلى محكمة أمن الدولة بقيمة مسروقات تقدر بـ 17 مليون دينار

السبيل٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٨ ص0 مشاهدة
ملف سرقة المياه في العقبة يُحال إلى محكمة أمن الدولة بقيمة مسروقات تقدر بـ 17 مليون دينار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إحالة “سرقة المياه” في العقبة إلى “أمن الدولة”" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة المياه والري عن إحالة ملف الاعتداءات وسرقة المياه في محافظة العقبة إلى محكمة أمن الدولة، في خطوة تصعيدية جديدة لمعالجة هذه القضية. وقدرت الوزارة قيمة المياه المسروقة بحوالي 17 مليون دينار أردني. وأوضح الناطق باسم الوزارة، في تصريح لقناة “المملكة” يوم الثلاثاء، أن بعض الأفراد المتورطين في سرقة المياه وبيعها يحققون أرباحاً تصل إلى ألفي دينار يومياً. وأكد أن جهود الوزارة مستمرة لملاحقة المعتدين على مصادر المياه وشبكاتها والحد من تداعيات هذه الاعتداءات على إمدادات المياه.

وكانت الوزارة قد نفذت حملة أمنية مكثفة في العقبة، أسفرت عن ضبط 19 اعتداءً كبيراً على خطوط نقل المياه الرئيسية بأقطار 8 و16 بوصة. وشملت الاعتداءات سحب المياه عبر خطوط طويلة لتعبئة صهاريج مخالفة وبيعها لمصانع وفنادق وشركات ومواقع حرفية ومحطات غسيل. وكشفت الوزارة أن هذه الاعتداءات كانت تسمح بسحب ما يقارب 3500 متر مكعب من المياه يومياً، عبر خطوط ومضخات متصلة بـ 29 خزانًا تتراوح سعة الواحد منها بين 50 و100 متر مكعب.

جاءت هذه الحملة بعد أيام من التحري وجمع المعلومات، إثر ملاحظة تأثر كميات المياه الواصلة إلى مناطق عدة في العقبة وعدم انتظام التزويد، خصوصاً في منطقتي المحدود والمنطقة السادسة. وأسفرت المداهمات عن إيقاف أحد المتورطين وضبط مستندات مالية تدير عمليات بيع المياه غير الشرعية. وباشرت كوادر الوزارة فصل الخطوط المعتدى عليها وإصلاح الأضرار، فيما يستمر التحقيق لدى المدعي العام والبحث عن شركاء آخرين.

على الصعيد الوطني، سجلت وزارة المياه والري 133 ألف اعتداء على مصادر المياه في الأردن منذ عام 2013، منها 408 اعتداءات على الخطوط الناقلة والرئيسية، وأكثر من ألف اعتداء على خط مياه الديسي خلال ثلاثة أشهر فقط. وأشار مصدر مسؤول إلى أن حوالي نصف مليون متر مكعب من المياه قد هُدرت وسُرقت خلال شهر تموز الماضي نتيجة هذه الاعتداءات، مؤكداً أن سرقة المياه والتعديات على مصادرها وشبكاتها تساهم بشكل كبير في الفاقد المائي وتمس الأمن الاقتصادي والمائي للبلاد.

وبلغ عدد الاعتداءات على الوصلات المنزلية خلال العام الحالي حوالي 6 آلاف اعتداء، فيما توجد 1265 قضية منظورة أمام المحاكم، صدرت فيها أحكام بالحبس بحق بعض المعتدين. وعلى الرغم من ذلك، انخفضت نسبة الفاقد المائي إلى 42.3% مقارنة بـ 54% قبل ثلاثة أعوام، بينما تبلغ مديونية سلطة المياه حوالي 5 مليارات دينار نتيجة الاعتداءات وكلف المياه.

تواصل وزارة المياه والري حملاتها التفتيشية والمراقبة في مختلف المناطق، بهدف الحد من الاعتداءات التي تؤثر مباشرة على حصص المواطنين المائية وتعيق انتظام التزويد، وذلك في إطار حماية مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي. وأكدت الوزارة أن المساس بحقوق المواطنين المائية يُعد خطاً أحمر، داعيةً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي محاولات للعبث بخطوط المياه أو الاعتداء عليها.

شارك الخبر: