الأردن
سياسة

نتنياهو يتوعد الضفة بقوة غير مسبوقة ويوظف الملف الأمني انتخابياً

رؤيا١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٨ ص0 مشاهدة
نتنياهو يتوعد الضفة بقوة غير مسبوقة ويوظف الملف الأمني انتخابياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهديدات عسكرية بممارسة أقصى درجات القوة في الضفة الغربية المحتلة، وربط التحذيرات الأمنية بحسابات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وأكد نتنياهو تمسك حكومته باستمرار السيطرة العسكرية الشاملة على كامل الأراضي الفلسطينية من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، مع رفض قاطع لعودة السكان المهجرين قسراً إلى مخيم طولكرم.

جاءت هذه المواقف خلال جولة ميدانية لنتنياهو في منطقة التماس قرب جدار الفصل العنصري، بمرافقة وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش، وقادة جهاز الأمن العام "الشاباك" وشرطة "حرس الحدود". واستغل نتنياهو الاستعراض العسكري لتوجيه رسائل سياسية داخلية قبيل الانتخابات، معتبراً أن "الأعداء" يختبرون جاهزية إسرائيل. ولوح بأن الجيش عرض عليه "خطة جريئة وصارمة" لمواجهة كافة السيناريوهات، بما فيها احتمال "قلب البنادق" من قبل قوات الأمن الفلسطينية، متوعداً بالرد بقوة.

في مسعى لتبرير استمرار التهجير القسري، شن نتنياهو هجوماً على سكان مخيم طولكرم، زاعماً أنه كان معقلاً لـ"الإرهاب"، ومتباهياً باقتحام قوات الاحتلال له و"تطهيره" بتوجيهات حكومية. وتعقيباً على الالتماسات المرفوعة أمام "المحكمة العليا" الإسرائيلية للسماح للأهالي بالعودة، جرد نتنياهو النازحين من صفتهم كمدنيين قائلاً: "هؤلاء ليسوا سكاناً، بل إرهابيون"، في توظيف سياسي ينتهك القانون الدولي الإنساني لإغلاق باب العودة.

أعاد نتنياهو التأكيد على عقيدته التوسعية، مشدداً على رفض وجود أي قوة عسكرية عربية غربي نهر الأردن، ومتذرعاً بقرب الضفة الجغرافي من مدن الساحل. وصرح بأن "خاصرة إسرائيل لن تبقى ضيقة"، قائلاً: "نحن نحرس من نهر الأردن إلى البحر.. دولتنا، وسيطرتنا". وتباهى بإنشاء أكثر من 104 مستوطنات جديدة وعدد كبير من المزارع الرعوية والبؤر لإحكام الطوق على القرى والبلدات الفلسطينية.

بالتوازي، أكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك المنظومة العسكرية ببقاء الجيش داخل مخيمات شمالي الضفة (جنين، طولكرم، نور شمس) "على المدى الطويل"، رافضاً التعاطي مع مطالبات المحكمة العليا بوضع جدول زمني لإعادة المهجرين، وملوحاً بسن تشريعات خاصة في "الكنيست" تقيد تدخل القضاء في الملفات العسكرية الميدانية.

تتواصل عمليات التهجير الممنهج لسكان مخيمات الشمال منذ كانون الثاني/يناير 2025؛ حيث حولت الآليات الإسرائيلية المخيمات إلى مناطق منكوبة وفق معطيات وتقارير أممية. وتشير الأرقام إلى تدمير 52% من مباني مخيم جنين، و48% من كتلة البناء في مخيم نور شمس، و36% من منازل ومنشآت مخيم طولكرم. كما تم حرمان أكثر من 4,000 طالب وطالبة من متابعة الدراسة. وتواصل سلطات الاحتلال مماطلتها في إقامة مناطق إيواء بديلة، مع عدم ترميم شبكات المياه والصرف والطاقة.

تعكس هذه المواقف المتطرفة إصرار حكومة الاحتلال على فرض واقع التهجير القسري، عبر تحويل مخيمات اللجوء الفلسطينية إلى ثكنات عسكرية مهجورة، واستخدام مآسي النازحين ورقة مساومة أمنية ودعاية في حملات التنافس الحزبي الإسرائيلي.

شارك الخبر: