الأردن
عاجل

أمانة عمان تستعد للشتاء بحلول مستدامة لمواجهة الأمطار الغزيرة والتوسع العمراني

رؤيا١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ م0 مشاهدة
أمانة عمان تستعد للشتاء بحلول مستدامة لمواجهة الأمطار الغزيرة والتوسع العمراني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد أمانة عمان الكبرى لموسم الشتاء المقبل، بالتعاون مع خبراء في العمارة والتصميم الحضري، لمواجهة التحديات التي فرضتها الهطولات المطرية الغزيرة خلال الموسم الماضي. أكد مسؤولون في الأمانة على ضرورة الانتقال من المعالجات الطارئة إلى تنفيذ حلول مستدامة تعزز قدرة البنية التحتية على استيعاب مياه الأمطار.

وأوضح المهندس ربيع أبو زيد، مدير دائرة التنفيذ في أمانة عمان الكبرى، أن الموسم المطري الماضي شهد تجاوزاً في كميات الهطول بنسبة 60% عن المعدلات المعتادة، مما كشف عن نقاط ضعف استدعت إيجاد حلول دائمة. وأشار إلى أن الأمانة أعدت دراسات هيدرولوجية وتحليلات لمعدلات الهطول على مدى سنوات، مع تدخل ميداني لمعالجة المواقع المتضررة.

وأضاف أبو زيد أن التغيرات المناخية تفرض تحديات متزايدة، وأن الاستعدادات تستند إلى حسابات فنية للعواصف المطرية المتوقعة، تشمل إنشاء العبارات الصندوقية وتعزيز شبكات تصريف المياه. كما أن التوسع العمراني المتسارع في عمان، وتحول مساحات واسعة إلى مناطق مبنية، زاد من الجريان السطحي والضغط على شبكات التصريف، مما يستدعي تطويرها ورفع كفاءتها.

وأكد أبو زيد أن الأمانة تنفذ مشاريع كبرى في المواقع التي شهدت ارتفاعاً في منسوب مياه الأمطار، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة، مشيراً إلى أن انجراف الأتربة كان أحد أبرز التحديات. وشهدت منظومة الاستجابة للحالات الجوية تطوراً، مع تنظيم العمل على فترتين لضمان استمرار الجاهزية.

من جانبه، قال مستشار العمارة والتصميم الحضري، مراد الكلالدة، إن التوسع العمراني في المناطق الجبلية المحيطة بعمان يفرض تحديات مستمرة بسبب طبيعة التضاريس وانحدار الطرق. وأوضح أن المساحات المبنية تشكل نحو 40% من مساحة عمان، مما يتطلب تطوير البنية التحتية وإنشاء عبارات صندوقية قادرة على استيعاب كميات المياه المتدفقة، بناءً على دراسات دقيقة لمعدلات الهطول.

وأشار الكلالدة إلى وجود أعمال في منطقة مرج الحمام، لكنه شدد على أن الصيانة وحدها لا تكفي، بل يجب مراجعة كفاءة الشبكات. وحذر من ضرورة عدم حصر الاهتمام بالعاصمة، مع حاجة البلديات الأخرى لمتابعة تحديات تصريف مياه الأمطار والاستعداد للشتاء.

بدوره، أكد مدير دائرة الإنشاءات في أمانة عمان الكبرى، هاني المراشدة، أن الأمانة تمتلك 22 مركزاً موزعة على مناطقها، بالإضافة إلى مركز رئيسي لإدارة حالات الطوارئ، مدعوم بكوادر بشرية ومعدات جاهزة للاستجابة للحالات الجوية.

وأوضح المراشدة أن الأمانة تتابع المباني القائمة على أطراف مجاري السيول، ضمن إجراءات تشمل أنظمة الترخيص والتكليف، وتعزيز شبكات تصريف المياه عند مداخل المنازل الواقعة في المناطق المنخفضة. كما توجه الأمانة إشعارات للسكان للتنبيه إلى ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال الحالات الجوية.

تأتي هذه الاستعدادات وسط تساؤلات حول مدى قدرة المشاريع الجاري تنفيذها على الحد من تكرار مشاهد الغرق التي شهدتها بعض مناطق عمان في الشتاء الماضي، ومدى جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار لمواجهة الهطولات الغزيرة، في ظل التوسع العمراني والتغيرات المناخية المتسارعة.

شارك الخبر: