أبو هنية: اللقاءات الملكية تفتح آفاقاً استثمارية واعدة في قطاع التعدين الأردني وتعزز مكانته عالمياً


هذا الخبر بعنوان "أبو هنية: الجهود الملكية تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار التعديني وتعزز حضور الأردن عالمياً" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، النائب الدكتور أيمن أبو هنية، أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع ممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف في العاصمة الأسترالية كانبرا، يمثل توجهاً استراتيجياً لتعزيز مكانة الأردن الاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في قطاع التعدين. وأشار أبو هنية إلى أن هذا القطاع يُعد من أهم القطاعات الواعدة القادرة على إحداث تحول نوعي في الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية التي تزخر بها المملكة.
وأضاف أبو هنية أن تحركات جلالة الملك على المستوى الدولي تعكس رؤية واضحة لتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع استثمارية منتجة، وتعزيز ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية الأردنية، وفتح قنوات مباشرة مع المؤسسات والشركات العالمية المتخصصة. ويهدف ذلك إلى استقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة إلى الأردن.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ما تمتلكه المملكة من ثروات معدنية وموارد طبيعية واعدة، أبرزها الفوسفات والبوتاس والسيليكا والنحاس والمعادن الاستراتيجية. هذه الموارد يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي إذا ما أُحسن استثمارها وفق رؤية وطنية متكاملة تقوم على الاستكشاف العلمي والتطوير الصناعي وتعظيم القيمة المضافة.
وشدد أبو هنية على أن الأردن لا ينبغي أن يكتفي بالنظر إلى ثرواته المعدنية كموارد قابلة للاستخراج، بل يجب التعامل معها كفرصة استراتيجية لبناء صناعات تحويلية متقدمة، وتوفير فرص عمل للأردنيين، ورفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات الوطنية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على بعض الواردات.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرة الأسترالية المتقدمة في مجالات الاستكشاف الجيولوجي والتعدين الحديث وإدارة المشاريع المعدنية، والتكنولوجيا المستخدمة في استخراج الخامات ومعالجتها وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية. وأوضح أن التعاون مع المؤسسات المتخصصة في هذا المجال يمكن أن يفتح آفاقاً لشراكات استثمارية طويلة الأمد، تنقل قطاع التعدين الأردني إلى مراحل أكثر تطوراً وإنتاجية.
ولفت أبو هنية إلى أن الترويج للفرص الاستثمارية في قطاع التعدين يتطلب مواصلة تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتوفير البيانات الجيولوجية الدقيقة، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الجادين. كما يتطلب تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية حقوق الدولة، وضمان تحقيق عوائد عادلة ومستدامة للاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على الجهود الملكية من خلال سياسات تنفيذية واضحة تربط الاستكشاف بالإنتاج، والتعدين بالصناعة، والتصدير بالقيمة المضافة. بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع القادرة على تشغيل الأردنيين، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتطوير الصناعات المرتبطة بالثروات المعدنية.
وقال أبو هنية إن الرؤية الاقتصادية التي تضع استثمار الموارد الطبيعية في صلب أولويات التنمية تمثل فرصة مهمة للأردن لتعزيز أمنه الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتوليد فرص عمل جديدة، خاصة للشباب. وأكد أن الثروة الحقيقية لا تُقاس بحجم ما نمتلكه من خامات في باطن الأرض فحسب، بل بقدرتنا على تحويل هذه الخامات إلى إنتاج وصناعة وتكنولوجيا وفرص عمل وإيرادات مستدامة.
وثمّن أبو هنية الجهود الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع أستراليا وغيرها من الدول ذات الخبرة التعدينية المتقدمة. وأكد ضرورة ترجمة هذه الجهود إلى برامج عمل واتفاقيات استثمارية ومشاريع إنتاجية ملموسة، تعود بالنفع على الاقتصاد الأردني وتدعم مسيرة التحديث الاقتصادي.
وشدد على أن الاستثمار الأمثل في ثروات الأردن الطبيعية سيبقى أحد المسارات المهمة لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة. وأكد أن الفرصة متاحة اليوم للانتقال بقطاع التعدين من مرحلة استثمار الموارد إلى مرحلة صناعة الثروة وتعظيم القيمة المضافة، بما ينسجم مع طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني وتطلعات الأردنيين نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستدامة.
عاجل
اقتصاد
اقتصاد