أسعد غانم: الحكومة الإسرائيلية الحالية خطر على المنطقة والفلسطينيين.. والانتخابات فرصة للتغيير


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الدكتور أسعد غانم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا، من أن الحكومة الإسرائيلية بتركيبتها الحالية تشكل خطراً كبيراً على المنطقة والشعب الفلسطيني. وأوضح غانم، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" عبر قناة "رؤيا"، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تمثل فرصة لإحداث تغيير في المشهد السياسي الإسرائيلي، داعياً الفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي إلى المشاركة بقوة في الانتخابات للتأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأشار غانم إلى تحول سياسي كبير شهدته إسرائيل، انتقلت فيه من مشهد تهيمن عليه قوى وسطية إلى مشهد يهيمن عليه اليمين، مع تصاعد الخلافات بين أطيافه، ولا سيما بين اليمين واليمين المتشدد. وأكد أن فهم هذه التحولات ضروري في ظل تعقيد العلاقة بين إسرائيل والعالم العربي، مشيراً إلى أن العالم العربي لم يولِ تاريخياً اهتماماً كافياً بفهم المجتمع الإسرائيلي وتحولاته السياسية، رغم أن هذه التحولات تنعكس مباشرة على أمن المنطقة ومستقبل القضية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي، اعتبر غانم أن المشاركة في الانتخابات أداة استراتيجية للتأثير في تركيبة الحكومة المقبلة. وأعرب عن أمله بتوحيد القوائم العربية، في ظل خوض الانتخابات من خلال قائمتين: "القائمة الموحدة" و"القائمة المشتركة". وأكد وجود مؤشرات وآمال بارتفاع نسبي في نسبة التصويت لدى المواطنين العرب، معتقداً أن المشاركة قد تتجاوز 60 بالمئة، مما قد يعزز قدرتهم على التأثير السياسي ويسهم في إضعاف بعض الأحزاب اليمينية. وذكر أن الدافع الأبرز للتصويت لدى شرائح من الفلسطينيين في الداخل هو الخوف من سياسات بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير.
وأوضح غانم أن أي حكومة بديلة في إسرائيل قد تحتاج إلى دعم المواطنين العرب للوصول إلى السلطة، ما يجعل صوتهم عاملاً مهماً في معادلة الحكم، مشدداً على ضرورة استثمار هذه القوة السياسية في محاولة إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو. وتطرق إلى السيناريوهات المحتملة لما بعد الانتخابات، مشيراً إلى ثلاثة خيارات: تشكيل حكومة أقلية بقيادة غادي إيزنكوت، أو تشكيل حكومة مرحلية تمهيداً لانتخابات جديدة، أو تشكيل ائتلاف وطني يجمع حزب الليكود والمعارضة، مع شرط المعارضة بعدم بقاء نتنياهو في السلطة.
على الصعيد الإقليمي، حذر غانم من تداعيات تصاعد التوتر في المنطقة، ومن تضخيم ما وصفه بـ"الخطر الإيراني" باعتباره مشروعاً إسرائيلياً. وأشار إلى أن إسرائيل نجحت تدريجياً في إخراج أجزاء من العالم العربي من معادلة الصراع، فيما لا تزال تشكل تهديداً لعدد من دول المنطقة. ودعا إلى بناء استراتيجية عربية سياسية ودبلوماسية قادرة على التأثير في مسارات الأحداث، مؤكداً أن الصوت السياسي العربي يملك قدرة على التأثير إذا توفرت له رؤية مشتركة وأدوات دبلوماسية فاعلة.
وختم غانم بالتأكيد على أن المشاركة السياسية للفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي تكتسب أهمية إضافية في ظل الحرب على غزة، معتبراً أن التصويت ومحاولة إحداث تغيير في الحكومة الإسرائيلية يمثلان، من وجهة نظره، خطوة سياسية ضرورية في هذه المرحلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة