بطولات خالدة: دور القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي في حرب 1973


هذا الخبر بعنوان "مشاركة القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي في حرب 1973" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كعادته دائماً، يشاطر الأردن الأمة العربية والإسلامية همومها وتحدياتها، ولا يقف مكتوف الأيدي أمام الأحداث التي تمر بها المنطقة، بل يؤدي واجبه القومي والعروبي تجاه أشقائه بكل إمكاناته للوقوف إلى جانبهم في المحن وتخفيف معاناتهم. ولقد كانت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ولا تزال سنداً قوياً للأمة، وشكّلت مشاركتها في حرب تشرين عام 1973 علامة فارقة في تاريخ النضال العربي والحروب العربية الإسرائيلية، مما ساهم في تحقيق النصر ووأد المخططات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
حظي اللواء المدرَّع 40 بقصب السبق في القتال على ثرى فلسطين، ليشارك لاحقاً في حرب تشرين عام 1973 حيث كُلِّف بالقتال في الجولان بالتعاون مع قوات صلاح الدِّين العراقية. وقد تمكن اللواء من صد الهجوم الإسرائيلي على محور درعا دمشق مقدماً 23 شهيداً من الضباط والأفراد و50 جريحاً، فضلاً عن تدمير 25 دبابة وآلية متنوعة.
مع انطلاق العمليات العسكرية في السادس من تشرين الأول عام 1973 بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وضع الأردن قواته المسلحة على أهبة الاستعداد. وبأوامر من جلالة الملك الحسين بن طلال، تم تحريك اللواء المدرع 40 بقيادة العميد الركن خالد هجهوج المجالي إلى الجبهة في أقل من ثلاث ساعات، لأخذ مواقعهم وتأمين الحماية ضد أي اختراق إسرائيلي وشاغلة قوات العدو نظراً لأهمية وقرب الجبهة الأردنية من العمق الإسرائيلي.
على الرغم من عدم إعلام الأردن بموعد الحرب مسبقاً، وصل اللواء المدرع 40 إلى الجبهة السورية يوم 13 تشرين الأول 1973 ووضع تحت إمرة الفرقة المدرعة العراقية. وبدأ الهجوم المعاكس فجر يوم 16-10-1973 في قاطع سعسع وتل عنتر وجباتا الخشب وخان أرينبة، مما أجبر القوات الإسرائيلية على التراجع 10 كيلومترات بعد قتال عنيف وبطولات فردية عظيمة.
وعلى الرغم من محدودية المشاركة الأردنية، إلا أنها كانت فاعلة استراتيجياً وتعبوياً ومعنوياً، حيث حرمت إسرائيل من تعزيز الجبهتين السورية والمصرية، ومنعت الالتفاف حول الجناح الأيسر للقوات السورية وحمت محور درعا دمشق، لتبقى تضحيات الجيش العربي محفورة في ذاكرة التاريخ مكرسة ركائز النهضة في ظل القيادة الهاشمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة