الأردن
سياسة

مجلس النواب يواصل مسيرة إقرار قانون الإدارة المحلية بتعزيزات جوهرية

الوكيل الإخباري٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٨ م0 مشاهدة
مجلس النواب يواصل مسيرة إقرار قانون الإدارة المحلية بتعزيزات جوهرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجلس النواب يواصل بحث مشروع قانون الإدارة المحلية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل مجلس النواب، يوم الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لعام 2026، بدءًا من المادة 13، وذلك بعد أن تم إقرار 12 مادة من إجمالي 70 مادة يتضمنها المشروع. وقد شملت المواد التي تمت الموافقة عليها أحكامًا تتعلق بتشكيل المجالس البلدية ومجالس المحافظات، وتحديد صلاحيات البلديات، ووضع الخطط الحضرية، بالإضافة إلى ضوابط سفر رؤساء وأعضاء المجالس البلدية، وآلية اختيار مدير البلدية.

كما وافق المجلس بالأغلبية على تعديل يمنح المجلس البلدي المنتخب صلاحية اختيار مدير البلدية من بين أفضل ثلاثة مرشحين يتم فرزهم من قبل الجهة المختصة بالتعيين في القطاع العام، وذلك بناءً على أسس الكفاءة والشفافية. وأقر المجلس أيضًا ضوابط لسفر رئيس وأعضاء المجلس البلدي في حال تكليفهم بمهمات رسمية أو للمشاركة في برامج تدريبية وورش عمل خارج المملكة.

وكان مجلس النواب قد أحال مشروع القانون إلى اللجنة الإدارية النيابية في 12 يوليو الماضي، فيما قامت اللجنة بإقراره في 13 أغسطس الحالي، بعد أن كان مجلس الوزراء قد أقره في 24 مايو الماضي. يهدف مشروع القانون بشكل أساسي إلى تعزيز حوكمة الإدارة المحلية، وتوسيع نطاق المشاركة والمساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتحديد الأدوار بوضوح بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، بالإضافة إلى تعزيز الدور التنموي والاستثماري للبلديات.

وفي تصريح له، أوضح نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية، وليد المصري، أن الخدمات البلدية تُقدم لجميع المقيمين ضمن حدود البلدية، بغض النظر عن جنسياتهم. وأشار إلى أن المدن الأردنية تضم مقيمين غير أردنيين يستفيدون من الخدمات البلدية وقد يخضعون لضرائب، لكن ذلك لا يمنحهم حق التصويت أو الانتخاب. وأكد أن تعريف "الناخب" يقتصر قانونًا على الأردني الذي يحق له الانتخاب، مما يحسم الفرق بين الناخب والمقيم العادي، سواء كان يملك عقارًا أم لا. وتابع المصري موضحًا أن "المكلّف" هو الشخص الذي تستحق عليه مبالغ أو رسوم وفقًا للمواد والآليات التي أضافتها اللجنة الخاصة بالتجميع والتحصيل، مؤكدًا أن هذه الرسوم والالتزامات المالية لا ترتبط بحق الانتخاب.

كما أكد المصري أن الاشتراطات والضوابط المتعلقة بسفر رؤساء المجالس الإدارية أو المحلية تندرج في إطار الحوكمة والمصلحة العامة، ولا تمثل تقييدًا أو تسلطًا على المجلس المنتخب. وأوضح أن مغادرة البلاد لغايات القيام بمهام أو زيارة دول قد لا تكون ضمن نطاق التمثيل الدبلوماسي أو العلاقات الرسمية تتطلب إبلاغ الجهات المختصة. وأشار إلى أن هذا الإجراء معتمد في مختلف مؤسسات الدولة، حيث يلتزم الوزراء والموظفون بإبلاغ الجهات المعنية وسفارة المملكة في الدولة المقصودة قبل السفر، لضمان استمرارية العمل وتكليف من يقوم بمهامهم، وإشعار الحكومة بذلك.

وكان مجلس الوزراء قد أقر مشروع قانون الإدارة المحلية في 24 مايو الماضي، وأحاله إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية. يأتي هذا المشروع انسجامًا مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزامًا بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة في كتاب التكليف السامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بالإدارة المحلية، وما تعهدت به الحكومة في البيان الوزاري في هذا المجال.

جاء المشروع بعد سلسلة حوارات مكثفة أجرتها الحكومة مع الكتل النيابية والنواب ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والعديد من القطاعات المعنية، ومع وزراء البلديات السابقين، وخبراء ومختصين في القطاع، بالإضافة إلى رصد جميع الأفكار والطروحات التي وردت ونتائج استطلاعات الرأي والدراسات التي أجريت. ركز مشروع القانون على تعزيز حوكمة قطاع الإدارة المحلية، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما ركز على نقل البلديات من العمل الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع وأكثر فاعلية، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.

يتضمن المشروع توضيحًا للأدوار وتحديدًا للمسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات ومراقبة على تنفيذها، والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ؛ وبما يعزز المساءلة ويمنع التداخل بينهما في الصلاحيات. حافظ المشروع على المسار الديمقراطي المنبثق عن وثيقة التحديث السياسي، من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.

يعزز مشروع القانون دور الإدارة التنفيذية في التخطيط والتنفيذ، من خلال تمكينها من إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التنفيذية والحضرية والتنموية والخدمية، وتقديمها للمجلس البلدي بحيث يتمكن المجلس من المتابعة والرقابة والمساءلة. أبقى المشروع على إلزامية تعيين مدير تنفيذي للبلدية بحيث يقود الجهاز الإداري والتنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل البلدي ويعزز عمليات الأتمتة والتحول الرقمي، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، على أن تحدد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته وإنهاء خدماته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية. كما وسع صلاحيات رئيس البلدية وعزز دوره في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة، والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، دون الإخلال بصلاحيات المجلس أو الجهاز التنفيذي.

يتضمن مشروع القانون تطوير دور مجالس المحافظات بإعادة تشكيلها لتتكون من المنتخبين من الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة، مثل ممثلي النقابات واتحادات المرأة والمزارعين وغرف التجارة والصناعة وغيرها، لتكون منصة للتخطيط التنموي والاستثماري، وبما يتوافق مع دليل الاحتياجات والمعايير الدولية لتقديم الخدمات وبما ينسجم مع الخطط الوطنية ومتابعة المشاريع. وينص مشروع القانون على أن يكون نائب رئيس مجلس المحافظة امرأة.

يُلزم مشروع القانون الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربع سنوية للمجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع ضمن الموازنة السنوية والخطة التنفيذية المقرة من المجلس، وتوضيح العقبات التي واجهتهم خلال التنفيذ إن وجدت. كما يُلزم بنشر تقارير أداء البلدية (المجلس والجهاز التنفيذي) بشكل دوري على صفحة البلدية والمنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية، وبما يعزز ثقة المواطنين. ستقوم الحكومة عقب إقرار مشروع القانون بصيغته النهائية من مجلس الأمة بتعديل أكثر من 20 نظامًا مرتبطًا به.

شارك الخبر: