دراسة صادمة: السكري من النوع الثاني يهدد بفشل القلب والكلى والوفاة خلال سنوات قليلة


هذا الخبر بعنوان "دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة للسكري من النوع الثاني خلال سنوات قليلة" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة واسعة النطاق أن حوالي ثلث المصابين بداء السكري من النوع الثاني قد يتعرضون للإصابة بفشل القلب أو مرض الكلى أو الوفاة في غضون خمس سنوات من تشخيص إصابتهم بالمرض، وترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 55% على مدى عشر سنوات. وتؤكد هذه النتائج على الأهمية القصوى للكشف المبكر عن المرض والتحكم الفعال في عوامل الخطر المرتبطة به، مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، وذلك للحد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة.
وقام باحثون من جامعة غلاسكو بتحليل بيانات تخص أكثر من 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة تم تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني بين عامي 2010 و2024. بلغ متوسط أعمار المشاركين 59 عامًا، وكان متوسط مؤشر كتلة الجسم 31، وهو مستوى يصنف ضمن نطاق السمنة.
وأظهرت الدراسة أن واحدًا من كل خمسة مرضى قد أصيب بمرض الكلى المزمن خلال السنوات الخمس التي أعقبت تشخيص الإصابة بالسكري. كما بينت أن الأشخاص الذين أصيبوا بفشل القلب كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن بنسبة 42% خلال السنوات الخمس التالية، في حين ارتفع خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 23% لدى من أصيبوا بمرض الكلى أولًا.
وقال البروفيسور نافيد ستار، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تظهر كيفية تزايد حدة المضاعفات المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني بمرور الوقت، مشيرًا إلى أن السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم وارتفاع مستويات السكر يمكن أن تتسبب في إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء الحيوية. وأضاف أن تشخيص المرض وعلاجه في أقرب وقت ممكن وبشكل شامل يمكن أن يساهم في تقليل مخاطر هذه المضاعفات.
يحدث مرض السكري من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للأنسولين بالشكل الصحيح أو لا ينتج كمية كافية منه، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ولا تقتصر مضاعفات السكري على القلب والكلى، إذ تشير دراسات متزايدة إلى وجود صلة بين المرض وعدد من أنواع السرطان. وقد أظهرت دراسة أخرى أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني يواجهن خطرًا أعلى للإصابة بالسرطان بنسبة 22% مقارنة بغير المصابات، في حين تبلغ الزيادة لدى الرجال 12%.
ومع ارتباط معظم حالات السكري من النوع الثاني بزيادة الوزن، تتزايد أيضًا البحوث حول أدوية إنقاص الوزن، مثل “ويغوفي” (Wegovy) و”مونجارو” (Mounjaro)، التي تستخدم للمساعدة على خفض الوزن والتحكم في مستويات السكر في الدم. وتشير أبحاث إلى أن هذه الأدوية قد تخفض خطر الإصابة بأمراض الكلى بنسبة 24%.
وتؤكد الدراسة أن التعامل مع داء السكري من النوع الثاني لا ينبغي أن يقتصر على ضبط مستوى السكر في الدم، بل يجب أن يشمل الكشف المبكر عن المرض والتحكم في عوامل الخطر ومتابعة صحة القلب والكلى بشكل منتظم.
صحة
صحة
صحة
صحة