سلاح الروائح الكريهة.. الاحتلال يفاقم الأوضاع الإنسانية والبيئية في قطاع غزة


هذا الخبر بعنوان "الاحتلال يضاعف المعاناة في غزة بسلاح “الروائح الكريهة”" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد أدوات الحرب التي يكتوي بنارها سكان قطاع غزة مقتصرة على الغارات والنسف وإطلاق النار، إذ وجد الأهالي أنفسهم أمام مكاره بيئية وصحية جديدة تمثلت في انتشار روائح كريهة ونفاثة في عدة مناطق من القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية لـ"قدس برس" بأن طائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال ألقت أجسامًا على هيئة أكياس من النايلون وفقاعات في الأجواء، مما أثار حالة من القلق والتساؤلات الواسعة بين الفلسطينيين حول طبيعة هذه المواد وتأثيراتها الصحية، خاصة مع عدم وجود تحليلات طبية أو مخبرية تحدد ماهيتها.
ووفقًا لشهادات فلسطينيين، فإن هذه الروائح تنتشر في مساحات واسعة لا سيما خلال ساعات الليل، مما تسبب في حالة من الإرباك والخوف لدى المواطنين داخل المنازل ومخيمات النزوح.
ولا تُعد هذه الممارسة جديدة على سلوك الاحتلال العسكري؛ إذ وثّقت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، استخدام شرطة الاحتلال لسائل "الظربان" شديد الرائحة في قمع التظاهرات بحي "الشيخ جراح" بالقدس عام 2021، فضلًا عن إلقاء فقاعات كريهة مشابهة عبر طائرات مسيّرة خلال مسيرات العودة على حدود غزة الشرقية بين عامي 2018 و2019. كما رصدت الجهات الطبية والسكان انبعاث غازات وروائح حارقة للعيون والجهاز التنفسي في أحياء مثل جباليا والشيخ رضوان عقب نسف المربعات السكنية.
وتأتي هذه السلوكيات في ظل بيئة ملوثة يسعى الاحتلال لترسيخها منذ بدء العدوان، عبر تعمد ترك جثامين الشهداء تحت الركام وفي آبار المياه، وتدمير آليات البلديات، مما أدى إلى تراكم أكوام ضخمة من النفايات الصلبة التي تتخمر بفعل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مخلّفة روائح نفاثة وغازات سامة، إلى جانب تسرب مياه الصرف الصحي بين الخيام.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل