الاتحاد من أجل المتوسط يطلق "مبادرة روما للمياه" لمواجهة ندرة المياه وتغير المناخ


هذا الخبر بعنوان "وزير المياه: يجب ألا تستخدم الموارد المائية كسلاح أو أداة سياسية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق الاتحاد من أجل المتوسط، يوم الاثنين، "مبادرة روما للمياه" بهدف حشد الاستثمارات وتقديم المساعدة الفنية اللازمة لتطوير منظومات مائية مستدامة في منطقة المتوسط، وذلك في ظل التحديات المتزايدة لندرة المياه وتغير المناخ.
جاء إطلاق المبادرة خلال الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه الذي عُقد في روما. ترأس الاجتماع وزير المياه والري الأردني رائد أبو السعود، بالاشتراك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والقدرة على الصمود في مجال المياه والاقتصاد الدائري التنافسي، يسيكا روسفال.
تهدف المبادرة إلى تسريع تنفيذ المشروعات والإجراءات الضرورية لاستدامة منظومات المياه عبر حشد الاستثمارات، وتسهيل الشراكات العابرة للحدود لتنمية القدرات، وتبادل المعارف والخبرات، والمساعدة في إعداد مشروعات مائية قابلة للتمويل. ستوفر المبادرة إطاراً تعاونياً وتمويلياً لربط الجهود القائمة في قطاع المياه وتنسيقها وتعزيزها، مما يساهم في معالجة تحديات الاستدامة المالية التي تواجه منظومات المياه في العديد من دول المنطقة.
أكد الوزير أبو السعود أن اعتماد الإعلان الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه يبعث "رسالة واضحة" بأن الأمن المائي هو مسؤولية متوسطية مشتركة تتطلب عملاً جماعياً عاجلاً ومنسقاً. وأضاف أنه في ظل الأزمات الجيوسياسية الممتدة، يجب على المنطقة التركيز على التعاون بدلاً من الصراعات، مشدداً على أنه "يجب ألا تُستخدم الموارد المائية كسلاح أو أداة سياسية، وألا تستأثر بها دولة واحدة".
أوضح أبو السعود أن الإعلان يحدد توجهاً مشتركاً للتصدي لندرة المياه، وتغير المناخ، والجفاف، والفيضانات، والتلوث، وعدم المساواة في الحصول على مياه مأمونة وخدمات الصرف الصحي. وأشار إلى أن الإعلان يعزز التعاون الإقليمي في مجالات حوكمة المياه، والتمويل المستدام، والتحول الرقمي، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، بالإضافة إلى الموارد المائية غير التقليدية.
رحب أبو السعود بإطلاق مبادرة روما، واصفاً إياها بـ"آلية عملية" لتعزيز القدرات الوطنية ومساعدة الدول على تطوير مشروعات مائية مستدامة وقابلة للتمويل. وأكد أن الأردن، بصفته شريكاً في رئاسة الاتحاد من أجل المتوسط، ملتزم بتحويل الإعلان إلى إجراءات قابلة للقياس، وإيصال رسالة متوسطية قوية إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026. وأضاف أن الهدف المشترك يتمثل في تعزيز القدرة على الصمود أمام تحديات المياه، وتعميق التضامن الإقليمي، وضمان خدمات مائية موثوقة لجميع شعوب المنطقة.
اعتمد المشاركون في الاجتماع الإعلان الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه، الذي يقدم توجيهات استراتيجية للدول الأعضاء الـ43 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه وتعزيز التعاون الإقليمي.
من جانبه، قال الأمين العام بالنيابة للاتحاد من أجل المتوسط فادي حاج علي إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه يمثل تحدياً كبيراً في منطقة المتوسط، التي تُعد من أكثر المناطق تأثراً بتغير المناخ، بالتزامن مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والاضطرابات الجيوسياسية. وأضاف أن تعزيز التعاون الإقليمي في الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ضروري لتحقيق هذه الأهداف، مشيراً إلى أن مبادرة روما تستهدف تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة.
من جانبها، أوضحت روسفال أن منطقة البحر الأبيض المتوسط من أكثر مناطق العالم عرضة لندرة المياه وتداعيات تغير المناخ، مشيرة إلى أهمية العمل على المستويين الوطني والإقليمي في مجالات الإدارة المستدامة للمياه، والتكيف مع تغير المناخ، والتمويل، والبنية التحتية.
تواجه منطقة المتوسط تحديات متزايدة في قطاع المياه بفعل تغير المناخ والتدهور البيئي والضغوط الديموغرافية، فيما أصبح الإجهاد المائي واقعاً في جميع دول جنوب وشرق المتوسط. ويعيش 70% من سكان جنوب أوروبا في مناطق تعاني الإجهاد المائي خلال فصل الصيف، بينما يصنف أكثر من 180 مليون شخص في منطقة المتوسط ضمن فئة الفقراء مائياً، وفقاً للاتحاد من أجل المتوسط.
اتفق ممثلو الدول خلال الاجتماع على تركيز العمل الإقليمي خلال السنوات المقبلة على حوكمة المياه، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، وتمويل قطاع المياه والاستثمار فيه، والرقمنة، وقضايا المياه والمناخ. كما اعتمد الاجتماع ثلاث وثائق استراتيجية لتوجيه العمل الإقليمي في قطاع المياه، وذلك قبيل انعقاد المنتدى الأورومتوسطي للمياه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد